التعبئة العامة لتحرير حضرموت..هل بدأت الإمارات خطتها لتقسيم اليمن؟

19/05/2019
تحرير الأرض من أصحابها يستقيم هذا المنطق في رأس عيدروس الزبيدي يريد التحرك نحو الجنوب الشرقي ويركز تحديدا على المنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت وتلك منطقة معروفة بأنها تقع تحت سلطة القوات التابعة للحكومة اليمنية الشرعية فإلى ما يرمي الرجل الذي يتحدث في الغالب بلسان أبو ظبي يرعى مصالحها وننفذ أجندتها بجنوب اليمن يعلن مجلسه الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا التعبئة العسكرية العامة وتأسيس محاور قتالية لانتزاع منطقة لا حوثيين فيها ولا مهددات أمنية ومع أن إعلان الزبيدي يبدو ذا فاعلية سياسية أكثر منها ميدانية فأين خططه تثير الأسئلة من جديد حول مدى التجانس بين قطبي التحالف السعودي الإماراتي أو حقيقة تقاسمهما للأدوار وقبل ذلك عن طبيعة علاقة التحالف والإمارات تحديدا مع الشرعية اليمنية حاول نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري تصحيح تلك العلاقة حين قال إنها ينبغي أن ترمي إلى تحرير اليمن وليس إلى إدارة محافظاته المحررة لكن الإمارات غير آبهة بحكومة عبد ربه منصور هادي المستضافة في السعودية تمضي في استكمال سيطرتها على الجنوب اليمني تفعل ذلك من خلال أذرعها المحلية من ميليشيات وأحزمة ونخب وهياكل انفصالية تتحدى سلطة الحكومة اليمنية ويحاول الإماراتيون استنساخها حيث ما زالت لهم الأرض بل إنهم كما تتهمهم الحكومة اليمنية يدربون مئات من مؤيدي الانفصال ويرسلونهم إلى جزيرة سوقطرة مثل ذلك السلوك ويندرج ضمنه إعلان الزبيدي الأخير الخاص بحضرموت يكشف مرة أخرى ما قد يبدو لأول وهلة تنافرا في الأجندتين السعودية والإماراتية في اليمن بينت الخلافات بين الحليفين بجلاء منذ انعقاد مجلس النواب اليمني الشهر الماضي في سيئون بمحافظة حضرموت إنها المنطقة عينها التي يريد الزبيدي انتزاعها من قوات تضم أبناء المنطقة من اليمنيين وتتبع الحكومة الشرعية السعودية تدعم تلك المنطقة العسكرية ودعمت بقوة أيضا انعقاد مجلس النواب الذي قوبل بارتياح في شمال اليمن وجنوبه فلما محاولة تخريب ذلك كله هل هو جس لنبض الشارع الجنوبي أم أنها محاولة لتأديبه على الشرعية أم تراه تنفيذ لما يصفها الأمين العام للهيئة العامة اليمنية لحماية السيادة ودحر الانقلاب خطة إماراتية لإحلال الانقلابيين مكان السلطات الشرعية في اليمن لعل عيدروس الزبيدي سيتريث قبل إرسال قوات إلى حضرموت لأن ذلك ربما أفضى إلى تواجه بين أبو ظبي والرياض لكن العارفين بما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي يدركون أن رأسه في كل الأحوال ما كان ليتحدث دون إذن من داعميه