ما خطورة حملات شركة أرخميدس الإسرائيلية على ديمقراطية تونس؟

18/05/2019
تونس في دائرة الاستهداف إسرائيل أو على الأقل إحدى شركاتها وتدعى أرخميدس غروب تنشأ 265 حسابا على موقعي فيس بوك وانستغرام بهدف واحد وهو التأثير وبلغة أكثر وضوحا التدخل في انتخابات عدد من الدول الأفريقية ومن بينها تونس وتشمل القائمة أيضا نيجيريا والسنغال وأنغولا والنيجر وتوغو إضافة إلى دول في أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا تكتشف شركة فيس بوك عمليات الشركة فتسارع إلى إغلاق حساباتها المزورة وتقول فيسبوك إن القائمين على هذه الصفحات المزورة قدموا أنفسهم باعتبارهم مواطنين أو مؤسسات إعلامية في تلك الدول ونشر معلومات ادعوا أنها مسربة عن ساسة وشخصيات عامة في هذه الدول إما لإحداث بلبلة حولهم أو الإعلاء من شأنهم أو شيطنتهم بطريقة أو بأخرى وبحسب مسؤولين في شركة فيس بوك فإن نحو مليونين وثمانمائة ألف شخص كانوا يتابعون تلك الصفحات وأن الشركة الإسرائيلية أنفقت أكثر من ثمانمائة ألف دولار لإنشاء هذه الحسابات التي يعتقد أنها كانت فاعلة لحساب تيارات سياسية دون غيرها في الدول المستهدفة ما يعتبر تدخلا غير شرعي يخالف معايير فيسبوك وينتهكوا السيادة الوطنية للدول ولا يعرف بعد ما إذا كانت ثمة علاقة بين نشاط الشركة الإسرائيلية والأجهزة الاستخباراتية في تل أبيب كما لا يعرف على وجه الدقة ما إذا كانت الشركة تعمل لحساب متنفذين محليين في تلك الدول لكن يعرف أن تونس بلدة على انتخابات تشريعية ورئاسية بعد أشهر قليلة ويعتقد أنها قد تقلب تركيبة الحكم القارة منذ الإطاحة ببن علي أو على الأقل قد تتمخض عن تغيير وجوه وصعود بعض التيارات جراء الصراع الداخلي في بعض الأحزاب التونسية وبحسب البعض فقد لوحظ أن الشائعات من عقالها منذ أسابيع حول الرئيس المخلوع مواقع إخبارية وحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي انشغلت بالحديث عن احتمالات عودة بن علي إلى البلاد فهم منه أن ثمة من يستفيد من إعادة حقبة ذلك الرجل الناخبين وذات ما يثير ريبة البعض ممن يعتقد أن ثمة دولا وتحديدا تلك التي تناصب ثورات الربيع العربي العداء ربما تريد الانقضاض على التجربة التونسية والانتقام منها كونها الأولى التي اندلعت في المنطقة الوحيدة التي نجت من العسكرة ومن عبث دول الثورات المضادة وفقا لهؤلاء فإن التجربة التونسية في الانتقال الديمقراطي وما مثلته من مصدر إلهام لشعوب المنطقة أثارت سخط بعض الدول فحاولت أن تلتف على هذه التجربة بالإغراءات المالية لضرب ما يسمى بالتوافق في إدارة الحكم هناك لكنها فشلت ثم راهنت على جار سياسي يميل إلى المحافظة لكنها منيت بالفشل أيضا كون هذا التيار غلب تونسيته على ما أريد منه وهو استئصال تيار آخر في البلاد ما دفع هذه الدول ربما للاستعانة بصديق للتحكم بالانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة أو على الأقل للتأثير على خيارات الناخبين بطريقة أو بأخرى ذات كاحتمال لا يستبعده كثيرون