جمود جبهات الحرب على أبواب طرابلس

18/05/2019
مرة يدعونها طوفان الكرامة ومرة تسمى عملية الفتح المبين ومما لا شك فيه أنها فتحت على الليبيين بابا من الاقتتال كانوا في غنى عنه وقوبلت بسيل من الانتقادات لتعميقها شرخا سياسيا واجتماعيا بين شرق البلاد وغربها ما فتئ يتسع يوجد بها تدخلات إقليمية وتدخلات دولية بعين الاعتبار يعني من يمول هذه الحرب هو من يعمل على استمرار هذه الحرب وخصوصا الدول التي تدعم في الطرف الآخر الطرف الذي يقودها السيد حفتر بالنسبة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورئيسه فايز السراج فإن هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس وضواحيها نسف العملية السياسية والوئام المجتمعي وسيغير قواعد التفاوض للوصول إلى حل سياسي فما بعد هذا الهجوم الواسع لن يكون كما قبل على صعيد العملية السياسية يقولون ذلك من يعلم جيدا أن الاقتتال مازال على أبواب طرابلس خفت حدته وأصبح كثير من جبهاته يراوح مكانه لكنه ما زال قائما في انتظار تطور نوعي في السلاح أو هفوة من الطرف الآخر والاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا يقولان بلسان واحد لا حل عسكري للأزمة ويجب وقف إطلاق النار موقف المجتمع الدولي من حيث ضرورة الحل السياسي هذا أمر مفروغ منه ومعروف يعني من دعمه للاتفاق السياسي ومن بصراحة اعتراضه على عملية حفتر في هجومها على طرابلس أما وقف إطلاق النار وقف إطلاق النار إذا كان غير مترافقا مع بالانسحاب قوات حفتر وعودتها إلى سابق مواقعها قبل فأعتقد أنه من الصعب أن يتم تنفيذ ذلك ميدانيا يعني بين وقائع الميدان وثوابت حكومة الوفاق الرافض لبقاء قوات حفتر في مواقعها الحالية وآمال المجتمع الدولي في تقريب وجهات النظر بين أطراف وصف كل منها الآخر بالمجرم وطالب بإلقاء القبض عليه تتأرجح البلاد أكثر من أي وقت مضى مئات القتلى وأكثر من ألف جريح وعشرات الآلاف من النازحين ومصالحة تبتعد آفاقها أكثر فأكثر والتحذيرات من أن تتجاوز تداعيات صراع حدود ليبيا لم تنعش بالقدر الكافي فرص عقد مؤتمر وطني جامع يشخص مشكلات الوطن الجريح