بين واشنطن وطهران.. هل ينتهي شبح الحرب؟

18/05/2019
ماذا يريد الرئيس ترامب لا جواب في الخليج ولا حتى وراء المحيط البعيد فهناك في واشنطن من يبحث أيضا عن إجابة في تصريحاته لا يريد الحرب مع إيران فلم ولمن ترسل حاملة الطائرات لينكولن أرلينغتون والقاذفات العملاقة ثم ينشر نقلا عن مسؤولين في إدارته إرسال 120 ألفا من المارينز فينفي لكنه يستدرك إذا اضطررنا سنرسل أكثر ويترك لوزير خارجيته يفسر بأن السقف هو حماية مصالح أميركا المباشرة بما يحيل ظاهريا التعزيزات إلى حالة ردع أو رد يعاقب إيران ويترك قناة اتصال وترد هي عبر رئيس لجنة الأمن القومي بدعوة لحوار مع الأميركيين في العراق أو قطر لإدارة التوتر الحالي هذا كله في السياسة مفهوم وإن صح أن الحدود هي تحسين شروط التفاوض فلا يبقى من الحشد غير كلفته التي سترسل للأصدقاء الأثرياء لكن في قراءة أخرى هناك من يرى أن في الأفق حرب تلوح لتغيير قد يتجاوز توازنات المنطقة إلى شكلها وحسم الأمر تهيئة لشيء ما يتصل بالصراع الأقدم فلسطين الرئيس الأميركي الذي قلما نظرت إلى الشرق الأوسط بعيدا عن قياس الكسب السريع منذ أطلق نظرية البقرة الحلوب وقد تعهد أن يتركها إلا فارغة وجد في واشنطن من يخبره بأنه غير مفوض بشن حرب مع إيران القائلة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إحدى غرفتي التشريع في أميركا وصاحبة صولات وجولات مع الرئيس الذي سيقدمه وفق رويترز مسؤولون في إدارته إفادات سرية للكونغرس بشأن إيران الأسبوع المقبل ثم يتحدث الإعلام الأميركي بأن ضجيج الحرب سببه أن كلا من واشنطن وطهران تعتقد أن الأخرى تريد مهاجمتها وهنا تبرز أنباء في أميركا نقلا عن تقارير استخباراتية بوجود تقديرات مبالغ فيها ربما تسببت في مواقف الإدارة ويتلقى وزير خارجية بومبيو رسائل من لجان الاستخبارات والعلاقات الخارجية و الخدمات المسلحة في مجلس النواب يقلقون فيها مما وصفوه استغلال وتسييس المعلومات وربما إساءة تقديرها أميركا إذن ليست على إصبع واحد بزناد حرب لا تبدو مفهومة حتى في سيناريوهاتها وغامضة في تداعياتها ماذا عن مداها وإمكانية خروجها عن السيطرة والساحات متداخلة من اليمن إلى العراق إلى لبنان ثم من سيقاتل قالها الرئيس الأميركي مبكرا حين أبلغ دول المنطقة أنه لن يقاتل نيابة عن أحد وأنه يعتبر إيران مصدر الإرهاب ولكن عليكم أنتم أن تقاتلوا ثم أخذ مبالغ فلكية وذهب والمنطقة جيوسياسيا ليست في حال يشبه حين غزت أميركا العراق المنهكة بحصار طويل وكان من نتيجة الغزو أن انتقل إلى ساحة النفوذ الإيراني اتساع النفوذ من بعد واختلت توازنات المنطقة التي تظهر واقعيا قدرة إيرانية أكبر عبر الأذرع المسلحة المعبأة سياسيا وفكريا في حين أن المعسكر المقابل وإن استند إلى مخاوف مشروعة تعززها الوقائع بتدخل إيراني في الدول فإنه تدخل كذلك لكنه انصرف إلى مطاردة شعوب العرب ووأد أحلامها وقد تشابهت عليه الخرائط