بعد تعليقها.. ما مصير اتفاقية المجلس العسكري وقوى التغيير؟

18/05/2019
مع اقتراب انقضاء الساعات الاثنتين والسبعين التي علق فيها المجلس العسكري في السودان مفاوضات تسليم السلطة مع قوى التغيير تتصاعد المخاوف بأن يكون التعليق مقدمة للتنصل الكامل مما تم الاتفاق عليه قبل ليل الأربعاء كان الاتفاق النهائي بين العسكر وقوى الحرية والتغيير على وشك نضج بشهادة الأطراف كافة لم يكن ينقصه سوى رسم ملامح المجلس السيادي وحصص المدنيين والعسكريين فيه كانت تلك نقطة خلاف حساسة لم تحسم لكن أجواء التفاؤل بحسمها كانت سائدة بحكم الخطوات المبشرة السابقة إلا أن خطاب التعليق وما صاحبه من هجوم حاد على قوى التغيير ونزع صفة السلمية على الاحتجاجات حملت كثيرين على التخوف من أن يتراجع المجلس العسكري عن وعوده السابقة اعتصام القيادة العامة الذي نزعت عنه صفة السلمية تعرض لهجومين مسلحين خلال الأسبوع المنصرم خلف قتلى وجرحى وتتهم قوات التدخل السريع بالضلوع في الهجومين رغم نفي مسؤوليها بينما يتحدث العسكريون عن عناصر مندسة خلال مفاوضات الاثنين والثلاثاء بين قوى التغيير والمجلس العسكري توسع محيط الإعتصام وأغلقت حواجزه جسورا وأقيمت متاريس أغلقت طرقا رئيسية كثيرة بالعاصمة واعتبر المجلس العسكري ذلك ضغطا عليه وتصعيدا مستفزا لذلك اكتسبت مسألة رفع الحواجز أهمية خاصة يتمحور حولها كثير من خيوط المشهد وتحريكها من الشوارع الرئيسية مطلبا للمجلس العسكري وهو ما بدا أن المعتصمين يتجاوبون معه لكن من جهة أخرى غدت الحواجز ذريعة احتكاكات في محيط ساحة الاعتصام بين المحتجين وقوات نظامية مختلفة كان آخرها صباح الجمعة حيث قالت قوى الحرية والتغيير إن المتاريس في ساحة الاعتصام تتعرض لمحاولات إزالة من قوى أمنية يبقى أن فترة تعليق المفاوضات لا تلقي بظلال القلق فقط على ما أبرمت اتفاقات بل يبدو أنها سمحت بحراك مناهض للمسار التفاوضي برمته دعيا لتظاهرات تحت شعار جمعة الرفض وقال تيار نصرة الشريعة ودولة القانون إن المظاهرات ترفض اتفاق المجلس العسكري وقوى التغيير الذي لم ير النور أصلا كما ترفض أي تنحية للشريعة الإسلامية عن إدارة الدولة والحياة ويخشى مراقبون من تفتت قوى الحراك الشعبي قبل أن ننجز تسليم السلطة للمدنيين