الاستخبارات الأميركية: الاعتقاد الخاطئ وراء التصعيد مع طهران

17/05/2019
من الذي أشعل فتيل التوتر بين واشنطن وطهران سؤال قد تكمن إجابته فيما كشفت عنه مصادر استخباراتية أميركية قالت إن التوتر بين الطرفين ناجم عن اعتقاد خاطئ لدى كل منهما برغبة الآخر في التصعيد وسائل إعلام أميركية نقلت عن هذه المصادر قولها إن معظم ردود الفعل التي صدرت عن إيران في الفترة الأخيرة جاءت خوفا من حرب أميركية مباغتة ووفقا لتقييم الاستخبارات فإن نشاط إيران الجديد الذي تتخذه الإدارة الأميركية مبررا لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة هو رد على ما اعتبرته طهران خطوات عدوانية أميركية ضدها على مدى الشهرين الماضيين خطوات وصفها مشرعون في الكونغرس بالمستفزة تمثلت بتشديد العقوبات على صادرات إيران النفطية وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية كما رأى آخرون أنه لم يكن هناك من داع لإرسال مقاتلات وحاملة طائرات وجنود إلى الخليج لكن هذه المواقف تقابلها وجهات نظر مختلفة داخل الإدارة الأميركية أيضا لعل أبرزها تلك التي عبر عنها وزير الخارجية مايكل بومبيو الذي يؤكد أن المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن إيران كانت تخطط لتوجيه ضربة إلى أهداف أميركية وبسبب موقفه هذا تلقى بومبيو رسالة من كل من رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ورئيس لجنة العلاقات الخارجية ورئيس لجنة الخدمات المسلحة جميعهم أعربوا عن القلق البالغ مما اعتبروه استغلالا وتسييسا للمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بإيران ودول أخرى وفي رأيهم هذا ما أدى إلى خلافات عميقة بين وزارة الخارجية الأميركية ووكالة الاستخبارات الأخرى وربما في السياق أيضا يأتي بعد أيام موعد انعقاد جلسة استماع في مجلس الشيوخ بشأن إيران يشارك فيها وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة والقائم بأعمال وزير الدفاع وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن الرئيس ترمب أبلغ القائم بأعمال وزير الدفاع أنه لا يريد حربا مع إيران