عـاجـل: بوتين: واشنطن أطلقت يديها لنشر الصواريخ المحظورة في العالم بتخلصها من قيود معاهدة التخلص من الصواريخ

وقف التفاوض بالسودان.. سببه خلافات العسكريين أم تدخل إقليمي؟

16/05/2019
كان الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري الانتقالي يرى الاتفاق النهائي قبض يديه إذ لم يبق كثير مما لم يحسم بين المجلس وبين قوى إعلان الحرية والتغيير غير المجلس السيادي ونسب المشاركة فيه وكان سخاء الوعد بالاتفاق ينجز خلال يوم كان عزاء جيدا عن ليلة الاثنين الدامية التي أطلق فيها الرصاص على المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش فسقط قتلى وأصيب العشرات صوبت الاتهامات بإطلاق الرصاص على قوات الدعم السريع وإلى مندسين يقتلون الناس من حيث لا يراهم أحد فثمة إمكانية دائما أن تتشابه الأزياء العسكرية وتتشابه مركبات الجند التاتشرات ورغم مفاجأة الهجوم على المعتصمين استعادة الثقة في المجلس العسكري وسادت روح التفاؤل بالانتصار لم تدم إلا بمقدار ما استجد الثورة المضادة قوتها لتضرب مرة أخرى عادت الاتهامات كما في المرة الأولى توجه إلى قوات الدعم السريع وإلى المندسين وهي اتهامات جميعها قيد التحقيق من قبل لجنة تم الاتفاق عليها مع المجلس العسكري استبقها الفريق محمد حمدان حميتي قائد قوات الدعم السريع بالتبرؤ مما ينسب إليه وإلى قواته من قتل بنهاية يوم الأربعاء كانت المفاجآت قد بلغت قيمتها إذ خرج الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري ببيان في نبرة بدت غاضبة ومنكرة بكثير من أقوال وأفعال معسكر الثورة عددها في تسع نقاط اتهم فيها الثوار بقطع الطرق والسكك الحديدية وتبني خطاب عدائي مستفز للجيش ولقوات الدعم السريع وكان أخطر ما جاء في بيانه سلبه صفة السلمية عن الثورة الخطاب العدائي خلق حالة من الفوضى العامة والانفلات الأمني الغير مقبول في العاصمة القومية والولايات ثمانية تسلل عناصر مسلحة داخل مكان الاعتصام وحوله والامتدادات الجديدة بجامعة الخرطوم وشارع النيل حيث استهدفت هذه الجماعات المسلحة والدعم السريع والمواطنين وأزهقت أرواح عدد من الشباب وعدد من منتسبي القوات النظامية هذا الأمر أدى إلى انتفاء سلمية الثورة وقرروا البرهان وفق الحيثيات التي أوردها تعليق المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير لمدة اثنتين وسبعين ساعة وطالب بفتح الطرق في العاصمة وتسهيل حركة سير القطارات وحصر ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش فقط لا تتجاوزها إلى ما وراءها بدا خطاب البرهان صادما لقوى الحرية والتغيير ولمعسكر الثورة بعامة إذ مثل لهم ما يشي بتنصل ما ولذلك بادر قادة الحرية والتغيير إلى إقناع الثوار للتراجع إلى ساحة الاعتصام ورفع المتاريس مؤكدين لا أحد يملك نزع السلمية عن الثورة التي هي مكمن قوتها المادية والأخلاقية شهور عملنا الاعتصام قدام القيادة العامة عملناه ويجلو عملناها السلمية فقدنا أرواح بسلميتنا إننا ننتظر ونصبر لحد ميناء الاعتصامات سلاحنا الأساسي الذي لا نتخلى عنا بأي ثمن على الإطلاق ورغم توصل المجلس العسكري وقوة إعلان الحرية والتغيير إلى اتفاق تام حول الجهازين التشريعي والتنفيذي فإن المتوقع أن يكون المجلس السيادي محل تجاذب وجدل كثير بين الطرفين فالمجلس سيكون آخر الحصون التي لن يسلمها العسكر المؤكدون مرارا على شراكتهم للثورة عبر انقلاب الضرورة وقد يقع الخلاف بين الجانبين بشأن نسب المشاركة في المجلس وحول طبيعة صلاحياته لاسيما إذا كان من ضمن صلاحيات تلك التقارير في الحرب والسلم وبقاء الجنود السودانيين في اليمن من عدمه وهنا مربط كل الداعمين الخارجيين الذين يتابعون فصول الثورة السودانية متابعة أهلها لها فالسودانيون يتطلعون إلى دولتين التي مهرها الأرواح والدماء والآخرون أيضا يريدون تلك الأرواح والدماء ولكن في مهمة لا علاقة لها بالثورة ولا بالديمقراطية