للصيام بهجته وخصوصيته لدى مقاتلي طرابلس

16/05/2019
للمقاتلين الصائمين فرحة إضافية هنا يلتقون حول مائدة أعدت على عجل مؤقتا يوضع السلاح جانبا ويمرح المقاتلون ويسردون قصصا نسجتها عشرة أيام منها المستمد من مرحلة الطفولة ونظارتها ومنها ما يتعلق بالقتال وضراوته أو يتبادلون جديد الجبهات المختلفة الآن من الصعب اختراق طرابلس والآن في حالة هجوم تنظيم والآن بوسعنا أن نتقدم باتجاه ميليشيات الكرامة وطردها من المناطق الموجودة فيها يقولون إن الطرق المؤدية إلى العاصمة باتت مغلقة ولمنافذ محصنة وأن القوى التي ميزت بداية هجمات قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر تراجعت إلى حد كبير كل ذلك لم يمنع من تسجيل لحظات يسودها التأهب والتشنج لاسيما بعد حلول الليل يكون فرق بين الليل والنهار أول شيء لأن الرؤية تكون واضحة بالعين المجردة وفي الرؤية بتكون محدودة يعني الآن وقد ذهب الظمأ وابتلت العروق ينتشر المقاتلون وفقا لتعليمات قائدهم منهم يمتشق سلاحه في حالة استنفار ومنهم من توكل إليهم مراقبة محور بعينه ومنهم من يمشي أو يستطلع أو يسد منفذا لا يؤمن أن يتسلل منه العدو وكالمحبين تتخلل ليلى المقاتلين ومسامرات تارة يستحضرون محاولات الالتفاف كانوا ضحيتها أو أصحاب المبادرة فيها وتارة يستعرضون شريط أحداث معينة وهم يرتشفون شاي قهوة وعد على نار الشوق إلى مصرات أو الزاوية وطرابلس الشاي والقهوة هنا مذاق خاص لأن لحظات الاسترخاء نادرة ومستعمرة نجوم عابرة فبعضها يخشى أن يكون طائرة بدون طيار تغيير أو تحدد المواقع وفي كل مبعث قلق وبينما كانت الجبهة التي يوجد فيها هادئة نسبيا كان محور قريب يشهد تبادل إطلاق النار بالأسلحة المتوسطة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر الجبهات كنهارها فيه يقتتل المتحاربون وواهم من يظن أنهم يرجعون إلى النوم يخلدون بيبه ولد مهادي الجزيرة من إحدى جبهات طرابلس