بعد غارات التحالف بصنعاء.. هل ستتجدد الحرب الشاملة باليمن؟

16/05/2019
لا يستهدفون إيران بل الحوثي وعندما يقصفون يتكشف الأمر عن مأساة إنسانية لا عسكرية هنا قصف تحالف الرياض وأبو ظبي ردا على ما قال إنه اعتداء حوثي على منشآت سعودية في المكان في وسط صنعاء وهو حي سكني لا ثكنة عسكرية لجماعة الحوثي أو سواها أما الضحايا فأسرة كاملة وآخرون ثلاثة أطفال على الأقل لا تنبئ الصور من قريب أو بعيد بأن رواية التحالف على شيء من الدقة حسب التحالف فإن الضربات جاءت بناءا على معلومات عسكرية واستخباراتية وتلك تفيد وفقا لهم بأن ثمة قواعد ومنشآت عسكرية ومخازن سلاح وذخيرة لجماعة الحوثي هنا وعلى ضوء ذلك تحركت المقاتلات وقصفت بل وحققت أهدافها بدقة كما قال التحالف لكن لا شيء هنا يؤكد وثمة ما هو أكثر فما حدث وفق منظمة إفني الدولية جريمة حرب تستدعي مساءلة بل مسؤولا أمام محكمة الجنايات الدولية لماذا فعلت السعودية أبو ظبي ما فعلته ثمة نرجسية عسكرية جريحة هنا لقد أهينت قبل أيام قليلة وحسب فالحوثيون وهم مجرد مسلحين ليسوا جيشا جرارا قصفوا منشآت نفطية وسط السعودية قبل ذلك بيوم واحد فقط تلقت دولة الإمارات واحدة من أسوأ الضربات في تاريخها فقد استهدفت أربع سفن قبالة الفجيرة من دون أي رد عسكري مقابل وأماكن الهجومين بدا كأن الشلل أصابت قادة البلدين فما عرفوا بما يتوجب عليهم فعله ينتظرون ردا من ترمب أم يعترفون بأن ثمة معادلة جديدة تفرض في المنطقة وقد تكون أكبر مما ألفوا وخططه يردون وأين ذلك هو السؤال بحسب هذا الفيلم الترويجي الذي أنتجته الرياض قبل نحو عام فإن الرد يجب أن يكون داخل الأراضي الإيرانية هنا ينتصر ليون ويحتلون طهران نفسها ويعتقلون الجنرال قاسم سليماني الذي يظهره الفيلم الترويجي وهو يرتجف ويقود تلك الحرب الظافرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن ذلك حدث في الواقع الافتراضي لا الحقيقي فأي دلالة للرد الحقيقي حين يكون ضد الحوثيين فيخفق ذلك يعني أن السعودية تساوي نفسها بالحوثيين فإذا هي أقل من أن تحارب هي وحليفها في أبو ظبي إيران المتهمة بالتخطيط وإصدار الأوامر وإذا صح هذا فإنه اعتراف بالعجز الذي يدخل الدول كما الأفراد في حالة إنكار مزمنة تنتهي بطلب النجدة من الخارج بالتزامن مع تجاهل ما يحدث الضرر لنفس فال هجومان قرب الفجيرة والرياض سرعان ما جاء في مفهوم الأمن الدولي وذلك يعني إعفاء النفس من واجب الرد ما يفسر تأخر أي رد سعودي أو إماراتي رسمي على الهجومين ولاحقا مصارعة ولي عهد أبو ظبي لزيارة القاهرة إلى الرياض هو هروب للأمام أم محاولة إحياء لمقولة مسافة السكة التي قيلت وندفع من أجلها الكثير الخليج الآن لا يختبر مقولات وقد ألقيت على عواهنها بل السياسات وقد أوصلت إلى حافة الهاوية وثمة من لا يزال على نهجه القديم يقصف بإفراط في اليمن فلا يضعف الحوثيين بل يخلف وراءه الكثير من الضحايا المدنيين يتوسع في الحديدة والضالع قصفا ووعودا بينما هو وفقا لمنتقديه عاجز حتى عن حماية بيته ومنشآته الحيوية في انتظار من يحارب عنه وينتصر وإذا فعل فإن ثمة أثمانا باهظة ربما تهون أمامها الهزائم لو وقعت