بريطانيا تسعى لوضع حد لملاحقة جنودها بقضايا انتهاكات حقوقية

16/05/2019
تتعهد وزيرة الدفاع البريطانية بوضع حد لما وصفته بنظام الشكاوى الكيدية التي تلاحق الجنود البريطانيين لتورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان لاسيما في دول كالعراق وأفغانستان الأمر لا يتعلق بمنع شخص ارتكب جريمة من مواجهة العدالة ولكن بوقف الصناعة التي تحيط بهذه الإجراءات القانونية والتي لا تهدف إلى تحقيق العدالة وكلنا نعلم تداعياتها على الجنود الذين يتعرضون لضغوط وعلى القرارات التي يتخذونها في ساحة المعركة وهذا خطأ يجب أن يتوقف فبريطانيا بدأت قبل أعوام تحقيقا في أكثر من ألف وثلاثمائة إحالة لعراقيين تعرضوا للتعذيب والاخفاء والقتل على أيدي جنود بريطانيين أثناء خدمتهم ما بين عامي 2003 و 2009 لكنها تمكنت من تسوية أكثر من ثلاثمائة قضية فقط وقدمت التعويضات بأكثر من 20مليون دولار تعهدت وزيرة الدفاع البريطانية أيضا بضمان إعفاء الجنود البريطانيين من الخضوع للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان أثناء مشاركتهم في النزاعات المستقبلية وذلك بدعوى حمايتهم من الادعاءات القانونية المزيفة قرار من شأنه أن يثير شكوك البعض ويرافق أن هذه القرارات تعتبر سابقة ومن شأنها الإساءة إلى مصداقية المؤسسة العسكرية البريطانية الحرب ليست ثغرة قانونية ولا أحد يعلو على القانون فالاتفاقية تضع إطارا واضحا يطبق في أي نزاع ليس فقط لحماية الناس على الأرض ولكن أيضا لحماية الجنود واقتراح الوزيرة سيؤدي إلى تخبط الجنود وزيادة احتمالات لارتكابهم انتهاكات المقترح الحكومي لا يشمل الجنود الذين شاركوا في النزاع في أيرلندا الشمالية لأسباب مازالت غامضة لكنه في حال إقراره سيثير من دون شك ضجة أخرى لاسيما من قبل المنظمات الحقوقية أولياء الضحايا مينا حربلو الجزيرة لندن