رصاص في محيط ساحة الاعتصام بالخرطوم.. ما السياق والتداعيات؟

15/05/2019
رصاص في محيط ميدان الاعتصام بالخرطوم يسبق الجولة الأخيرة والحاسمة من المفاوضات بين المجلس العسكري وإعلان الحرية والتغيير كان يفترض أن تكون ساعات انتظار إعلان التغيير عبر اتفاق طال انتظاره ما الذي بدل الإمارة وجعل دماء جديدة تسيل في السودان أطلقت قوات الدعم السريع الرصاص على المعتصمين عند مدخل محيط ساحة الاعتصام وتحديدا شارع الجمهورية إزالة المتاريس والحواجز منه أمر رفضه المتظاهرون فردت عليهم القوات النظامية أعقبت ذلك حالة من الغضب والاحتقان والتنفي لمصلحة من تأجيج الوضع في وقت يعتقد فيه أن العد التنازلي لإعلان بداية التغيير المأمول قد بدأ ما حدث اليوم أشبه بسيناريو الاثنين الماضي الفرق أن الرصاص أطلق ليلا بعد انتهاء اجتماع المجلس العسكري ووفد وإعلان الحرية والتغيير كل بالتوصل إلى اتفاق بشأن هايتي للسلطة في الفترة الانتقالية وانتهى ذلك اليوم بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش المجلس العسكري مسؤوليته في تلك الأحداث واتفق لاحقا مع المعارضة على تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع لم يعكر أجواء اليوم الثاني من المفاوضات التي توجت بالاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات فماذا عن الجولة الأخيرة من المقرر أن تكون نهائية والمفصلية على طاولة الاجتماع قضية التمثيل في المجلس السيادي وحصة التنفيذ ورئاسة المجلس وآلية اتخاذ القرار فيه تردده قوى إعلان الحرية والتغيير مدنيا بالكامل مع تمثيل للعسكريين برئاسة مدنية بينما يسعى العسكر من أجل تمثيل أكبر وأوسع لهم تسليم السلطة إلى المدنيين هل اقترب الموعد بعد خمسة أشهر من المظاهرات التي أطاحت بالرئيس البشير وعقود حكمه الثلاثة يواجه السودانيون الثورة المضادة بإصراره على عدم مغادرة ساحة الاعتصام قبل تحقيق أكبر قدر ممكن من مطالبهم رصاص اليوم لا ينبغي أن يقتل أحلامنا ونضالنا يقول المعتصمات التعبير السياسي المرجو في السودان هل يقترب أم يراد تأجيله أكثر وبالرصاص