هل ينجح بومبيو بإقناع أوروبا بالتخلي عن الاتفاق النووي؟

13/05/2019
ورسائل بالأمن والسياسة تدور رحاها بين واشنطن وطهران اللتين تستبعدان نشوب حرب حقيقية بينهما لكن كثيرا من الأفعال والتصريحات تظهرها وكأنها باتت وشيكة ففي الوقت الذي تنشد فيه القاذفات الأميركية الإستراتيجية في أجواء المدينة وتواصل السفن الأميركية طريقها متجهة إلى الجوار الإيراني العالم وكأنه يعيش أجواء حرب شبيهة بتلك التي سبقت غزو العراق عام مشاهد التحركات العسكرية الأميركية تجد طريقها إلى الشاشات مطبوعة بتحذير الرعايا الأميركيين من السفر إلى العراق خوفا من الاستهداف علما أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كان في الأمس القريب سباقا للحضور إلى بغداد ناقلا إليها ما قيل إنه تحذير صريح من التساهل في حماية المصالح الأميركية في هذا البلد الذي كان ينوي التوجه إلى موسكو لعقد عدد من اللقاءات غير طريقه وتوجه إلى بروكسل لبحث مستجدات الملف الإيراني مع نظرائه الأوروبيين المتمسكين بالاتفاق مع طهران كحاجة لأمنهم ومصالحهم الحيوية منسقة سياسات الاتحاد فريدريكا موغريني تمسكت بالاتفاق النووي وكذلك فعل شريكها الألماني الذي أكد عدم الخضوع للضغوط الأميركية في حين كان قلق وزير الخارجية البريطاني واضحا من تعاظم أخطار الصدام في منطقة الخليج نحن قلقون من خطر لنزاع يندلع بشكل عرضي بسبب تصعيد غير مقصود من قبل الطرفين لكنه قد ينتهي إلى نوع من الصراع قابل انكبت طهران على الرد بسلسلة من الرسائل محاولة إفراغ الضغوط العسكرية الأميركية من مضمونها ووضعها في إطار الحرب النفسية لكن لهجة قادتها العسكريين كانت عالية النبرة فهم اعتبروا الحشود الأميركية بمثابة فرصة لضرب واشنطن في الرأس وتوعدوا بضربات مباشرة للسفن الحربية التي وصفوها بقطع اللحمة بين أسنان حرس الثورة وأن حاملة الطائرات لينكولن التي كانت تشكل تهديدا كبيرا لم تعد كذلك وتحولت إلى مجرد فرصة هدف في مرمى الصواريخ الإيرانية