أمسية ثقافية عنوانها العودة إلى الدامون المهجرة

12/05/2019
وكأن عيون المياه تجفف عندما تتوقف النسوة عن جلب الجرار لملئها هو حال عين الماء في قرية الدامون الشاهد الأخير في القرية المهجرة يحافظ عليه مهجرو الدامون كما على علاقتهم بالمكان فيأتون إلى قريتهم ليحكوا قصتها من جديد أمسية سنوية يروي فيها الكبار ما يتذكرونه عن حياتهم اليومية قبل التهجير ويوصون الصغار خيرا بالأمانة الثقيلة هكذا رغم الواقع وحديث السياسة والسنوات الطويلة لا يخبو أملهم ولا ينطفئ حنينهم في هذا اليوم من كل عام تبنت مجموعة من مهجري القرية هنا وكأنه ليل مجازي يلخص حلم كل لاجئ فلسطيني تفصل بينه وبين الواقع سنوات الغربة واللجوء وكثير من الأمل في صباح اليوم التالي يفاجئهم زائر غريب عند أطلال القرية هنا قبل ألفي عام وقد عدنا وأعدنا الوضع إلى سابقه على حساب الشعب الفلسطيني لا أعرف شعبا فلسطينيا لكن من يسمع صوت أم عبد الحكيم المولودة في الدامون سيميز جيدا من هو صاحب الأرض بالقرب من العين ثمة شاهد آخر وأسئلة كثيرة تحيط بالمكان هل يعرف أموات القرية لماذا توقف أقرباءهم عن زيارتهم نقصد اللاجئين في الشتات أولئك الذين لا بد أنهم يتساءلون أيضا هل يعقل أن الأموات كانوا أكثر حظا فبقوا رغم النكبة نجوان سمري الجزيرة من قرية الدامون المهجرة شرق مدينة عكا