دعوة الجيش للعودة للحوار تجدد الأمل بحل أزمة السودان

11/05/2019
بعد أيام من الضغوط المتبادلة بصمت منذ الرد التفصيلي من المجلس العسكري الانتقالي على الوثيقة الدستورية المقدمة من قوى الحرية والتغيير تحدثت هذه الأخيرة عما اعتبرته خللا في المنهج التفاوضي معتبرة أنه لا يتسق مع مطالب الشعب السوداني الرؤية التي تمخضت عن اجتماعات مكثفة عدة لقوى الحرية والتغيير خلصت إلى أن يلجأ الطرفان إلى نقاط الخلاف مباشرة دون توقف ليتم الفرار منها قبل اثنتين وسبعين ساعة ويستبين بذلك للشعب السوداني أمره ويتم التفاوض بعيدا عما سمته التراشقات الإعلامية إن المسافة في رؤى إدارة الفترة الانتقالية بين الطرفين الممسكين بمصير البلاد الآن المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير لم يوصد الباب أمام التفاوض رغم فترة جمود طالما ألقت بظلال ثقيلة من الشك على إمكانية الوصول إلى تفاهمات لاسيما بعد رد المجلس العسكري على الوثيقة الدستورية لقوى الحرية والتغيير الرد الذي بدا صادما لمؤيدي الحرية والتغيير خاصة تأكيد المجلس على خلو الوثيقة من اتخاذ الشريعة الإسلامية مرجعية للدستور ومن الإشارة إلى سيطرة المجلس العسكري على المجال السياسي وأن يكون بديل سنتي الفترة الانتقالية من وجهة نظر المجلس العسكري سنوات من وجهة نظر قوى الحرية والتغيير يتمثل في أن بديل ذلك كله انتخابات مبكرة بعد ستة أشهر إذا عجزت المكونات السياسية عن الوصول إلى توافق يفضي إلى فترة انتقالية سلسة ولعل فكرة التلويح بانتخابات بعد ستة أشهر التي ربما بدت في نظر بعض الناس صاعقة فخلطت الأوراق قد رآها المجلس العسكري ملاذا أخيرا وهروبا من الانسداد السياسي بينما لا تراها قوى الحرية والتغيير إلا هروبا من دفع استحقاقاتها وأهمها التحول إلى نظام يحكمه مدنيون وعلى المنطقة ملفات حساسة منها القوات التي تقاتل في اليمن والهواجس السودانية والمخاوف مما آل إليه مصير ثورات الربيع العربي بفعل التدخلات الخارجية المعلن منها والخفي حيث وقعت مطالب كثير من شعوبها ضحية للثورات المضادة التي بددت حلم الانتقال الديمقراطي الطرفان الأهم في المعادلة السودانية وهما المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير يقبلان على التفاوض بين خطوط ضاغطة على كليهما ووسط مخاوف من احتمال انهيار الوضع السياسي والأمني الشديد الهشاشة في البلاد فهل يلوح في الأفق ما يشير إلى صيغة ما يعبر فيها السودان ومخاض الانتقال الديمقراطي بأقل المخاطر والخسائر يتمسك المعتصمون بساحات اعتصامهم مؤكدين أن لا رحيل عنها قبل تسليم الحكم إلى المدنيين لتأسيس الدولة الديمقراطية المدنية المنشودة