الصين ترفض تقديم تنازلات للولايات المتحدة

11/05/2019
رغم ما يوصف بالحرب التجارية الشرسة بين أكبر اقتصاديين في العالم الولايات المتحدة والصين بدا أن ما اعتبر هدنة أعلنت في قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس كانون الأول ديسمبر الماضي بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني لم تنهر بعد دخل الطرفان في مفاوضات انتهت إحدى محطاتها الجمعة في واشنطن دون اتفاق لكنه اكتنفها غموض في الوقت ذاته لاسيما مع استمرار الطرفين في الدفع كل من جانبه بأوراقه الضاغطة الولايات المتحدة أعلنت قبيل انطلاق محادثات واشنطن زيادة جديدة في الرسوم الجمركية على كل واردات السوق الأميركية من الصين من 10 بالمئة إلى خمسة وعشرين في المائة بقيمة تزيد على مليار دولار بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من رفع التعرفة الجمركية سلعا بقيمة مليار دولار وبحث ترامب كذلك آلية لزيادة الرسوم على الواردات المتبقية من الصين والتي تقدر قيمتها بنحو ثلاثمئة مليار دولار حسب ما قال ممثل التجارة الأميركي روبرت ترامب الذي دأب منذ تولي الرئاسة على انتقاد الصين والتوازن التجاري وسياساتها المتعلقة بحماية الملكية الفكرية أكد أن المفاوضات ستستمر وربط قضية الرسوم بنتيجة المفاوضات تصريح قابلته بيجين بالحديث عن توافقات جرت بين الطرفين رغم وجود الخلافات لكنها هددت بدورها بإجراءات مماثلة وضعنا الوقت الحالي توصل البلدين إلى تفاهم في العديد من الجوانب لكن بصراحة لا تزال هناك اختلافات عندما يتعلق الأمر بمبادئنا أعتقد أن كل الأمور مهمة للغاية تتمسك الصين من جهتها بالسعي للخروج باتفاق لصالح اقتصادها المتنامي وفي الوقت ذاته تحرص على عدم انهيار المباحثات جراء التأثيرات التي بدأت تظهر على تجارتها وأسواقها المالية فالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ألقت بظلالها على الاقتصاد الصيني على مدار العام الماضي حرب وتفاوض وأوراق ضغط يستخدمها الطرفان يعتقد أنها جزء من مساعي إدارة ترمب التي بدأها لكبح جماح صعود الصين وتنامي نفوذها عالميا وهو ما توافقه فيه دول غربية عدة فهل يمكن للمعركة أن تنتهي إلى اتفاق وشيك أم إن تراكم انتكاسات المفاوضات سيعيد المشهد إلى مربعه الاقتصادي الأول في حرب الرسوم الجمركية وهو ما وصل إلى مليارات الدولارات منذ عام وسط تحذيرات صندوق النقد الدولي من تعريض الاقتصاد العالمي للخطر مع امتداد الصراع