الاحتلال يحرم سلوى من زيارة قبر والدها بقرية معلول

11/05/2019
حلم طفولة عمره 71 عاما لم يتحقق بعد بسيط لكنه يبدو صعب المنال فقبر والدها الشهيد فارس سالم أسير خلف هذه الأسلحة الشائكة حيث أقام الجيش الإسرائيلي معسكرا على أرض المقبرة المسيحية في قرية معلول المهجرة في الجلي استشهد والد سلوى على يد العصابات الصهيونية مع ستة فلسطينيين آخرين كانوا في طريقهم للعمل في حيفا قبل النكبة بشهرين وظل ألم الفراق وحنين اللقاء واحتضان القبر جزءا من تفاصيل حياتها تخوض سلوى منذ سنوات نضالا للسماح لها بالدخول إلى المعسكر لكنها لم تتلق يوما ردا وقد التمست لدى المحكمة العليا الإسرائيلية عدلا مهدور بناء كنب جيش هذا ما دامت الصلاحية ولا للدول ولا الجيش ولا لوزارة الدفاع إنه عمليا يمنع من سلوى وأمن آخرين بشكل مطلق أن يزور أحبائهم في المقبرة فالموضوع موضوع توازنات لم يبق من قرية معلول سوى آثار جامعها وكنيستين تفتحان للصلاة في المناسبات والأعياد بعد نضال عنيد خاضه أهل وهذه خريطة القرية وأسماء حاراتها وعائلاتها التي عاشت فيها يوما وأصبحت مهجرة في الوطن في قرى لا تبعد سوى مرمى حجر هي قصة مأساة من مآسي النكبة ذاك الجرح النازف في قلوب الفلسطينيين منذ سبعة عقود يومها فقدوا وطنا وبيتا وأصدقاء الطفولة واليوم يراد لهم أن يقطعوا أي صلة بقراهم المهجرة فحتى البكاء على أحبة تحتضنهم هذه الأرض أضحى حلما مستحيلا إلياس كرام الجزيرة من قرية معلول المهجرة