أبرز التكتلات السياسية التي ظهرت بعد الحراك السوداني

11/05/2019
ألقى الحراك الشعبي الواسع الذي أطاح بالرئيس السوداني عمر البشير بظلال كثيفة على المشهد السياسي في البلاد وبدأت تضع خريطة الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية فقد تشكلت تكتلات سياسية عديدة أبرزها قوى الحرية والتغيير التي تقف وراء الحراك الشعبي وتضم عددا كبيرا من الأحزاب والمنظمات المنضوية تحت تحالفات مختلفة منها تحالف نداء السودان الذي يضم حركات مسلحة تعرف بالجبهة الثورية وهناك الأحزاب ذات الأيدولوجيات المختلفة من إسلامية ويسارية وقومية عربية وغيرها بجانب تجمع المهنيين السودانيين الذي يضم أطباء ومهندسين وأساتذة جامعات وصحفيين كما يضم التحالف الثوري التحالف الحزبي المعروف بقوى الإجماع الوطني وفي المشهد السياسي تكتل آخر عرف بالجبهة الوطنية للتغيير ويضم عددا من الأحزاب أبرزها حزب الإصلاح الآن وهو تحالف كان يدعم الثورة ضد النظام السابق أما الأحزاب التي تقف على رصيف الثورة تتمثل فيما عرف بأحزاب الحوار الوطني التي كان جزء من السلطة حتى سقوطها ومن بين حزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه الزعيم الراحل حسن عبد الله الترابي وحركات مسلحة كانت قد وقعت اتفاقا مع النظام السابق قوى الحرية والتغيير التي تعتبر نفسها صاحبة السبق تطالب المجلس العسكري تسليم سلطة كاملة لإدارة فترة انتقالية مدتها أربع سنوات وهي لا ترى مبررا لإشراك أحزاب كانت جزءا من النظام السابق لكنها لا تمانع من مشاركة قوى أخرى كانت تدعم الثورة في الفترة الانتقالية مراكز القوى هي المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير ولا تستطيع أن تقول من يتقدم على الآخر ولكن الحرية والتغيير هي التي تسيطر على ميدان الاعتصام بحوالي بنسبة بالمائة وهو الحرية والتغيير هي التي قادرة على التعبئة والحشد في ميدان الاعتصام بينما ترفض أحزاب الحوار الوطني الذي كان جزءا من النظام السابق إقصائها من الفترة الانتقالية وهي تحاول أن تبحث لها عن مدخل للساحة السياسية في المرحلة ذاتها كان الخلاف بين المجلس العسكري الحرية والتغيير كبيرا والساسة بالتأكيد هذا يسمح للقوى السياسية الأخرى التي كانت جزءا من أركان النظام السابق أن تكون هناك فرصة لتطل برأسها من جديد تقاطعات كثيرة بين أحزاب كثيرة ساعد النظام السابق على تجزئتها وتفريعها من أحزابها الأصلية احتشدت بها الساحة السياسية واختلفت مواقفها من إدارة المشهد السياسي لكن مراقبين يرون أن أي اتفاق يتم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير قد يشكل مخرجا آمنا للبلاد من أزماتها السياسية الطاهر المرضي الجزيرة الخرطوم