هدوء حذر وسط تواصل الاعتصامات بالسودان

10/05/2019
رسميا ساد الصمت بين الطرفين الأهم في تقرير المصير السوداني اليوم وإن اشتعل الفضاء السياسي والجدل بين مؤيديهما ستصفى الحرية والتغيير استنكار واضح لاستدراكات المجلس على الوثيقة الدستورية إذ لم يغادر فقرة أو فكرة إلا وعد عليها بالإضافة أو النقصان بينما يرى من يؤيد المجلس العسكري أن اللغة الناعمة لم تفرط في ما يعتبرونه ضروريا من قبيل أن تكون الشريعة الإسلامية مرجعية الدستور وأن يسيطر المجلس العسكري على المجال السيادي وأن يكون بديل سنتي الفترة الانتقالية من وجهة نظر المجلس العسكري وسنواتها الأربع في رؤية قوى الحرية والتغيير يكون بديل ذلك انتخابات بعد ستة أشهر إن عجزت المكونات السياسية عن الوصول إلى توافق يفضي إلى فترة انتقالية سلسة كان تلويح المجلس بانتخابات في ستة أشهر فكرة صاعقة ربما خلطت الأوراق فإن رآها المجلس العسكري ملاذا أخيرا هروبا من حالة الانسداد السياسي فلا تراها قوى الحرية والتغيير إلا هروبا من دفع استحقاقات التحول إلى نظام يحكمه المدنيون وخاصة ما يتعلق به من تحركات القوات المسلحة ونظر الجميع على القرار بشن القوات التي تقاتل في اليمن فالعسكريون يرون أن سيطرة مدنية على شأن الجيش من شأنها تعريض المشاركة في حرب اليمن إلى إعادة النظر بما قد يعود بها إلى أحضان الوطن وتلك الفكرة وراءها تعقيد كثيف تتقاطع فيه خطوط المصالح المحلية والإقليمية ليس فقط المشاركة الخليجية في حرب يرى كثيرون أن لا ناقة للسودان فيها ولا جمل ولكنها هواجس الثوار ومخاوفهم تزداد بما يرونه مزيدا من التدخل السعودي الإماراتي المصري في الشأن السوداني وبين نظيري الجميع ما آلت إليه بعض ثورات الربيع العربي في بلدانه من مصير مما دفع المتظاهرين إلى مزيد من التظاهر في مواجهة التدخلات الخارجية المعلن منها والخفي الثورة السودانية انتصرت ولكن الثوار يخشون الثورة المضادة التي تعيده إلى ما أصبحت عليه بعض دول الربيع العربي