مخاوف سودانية من تكرار نهج دول الجوار في الحكم

01/05/2019
ما لهذا ثار السودانيون في الطريق نحو دولة مدنية ديمقراطية يقدم المجلس العسكري الانتقالي رجلا ويؤخر أخرى رئيسه على رأس المجلس السيادي المختلطة المزمع تشكيله ويريد أغلبية عسكرية في ذلك المجلس الذي صور إشراك المدنيين فيه منة منه وتنازلا لا نريد استبدال حكم عسكري بآخر يقولها الحراك الشعبي في السودان بعد نحو ثلاثة أسابيع على عزل الرئيس عمر البشير ويرددها معه ممثلوه في المشاورات الجارية مع الجيش لم تستشعر قوى الحرية والتغيير من سلوك العسكر حتى الآن جدية لتسليم الحكم إلى سلطة مدنية بل إنها تحذر من استنساخ النظام السابق ومن مضي الجيش على نهج نظرائه في دول الجوار وهي تقول ذلك تبدو عين قوى التغيير على الجارة مصر بوجه خاص فهل يعتزم المجلس العسكري في السودان حقا تكرار تجربة قريبة منه أسست لحكم مطلق جديد إنها بواعث قلق تبررها نبرة من الاستعلاء والاستفزاز كما وصفت تطبع تصريحات متلاحقة من ممثلي المجلس العسكري الانتقالي وفي مسعى ربما لتحويل طابعه الانتقالي إلى دائم يتذرع المجلس من المهددات الأمنية وبشوارع للاستقرار وتلك ذريعة دول عربية تشكل رأس الحربة فيما تسمى الثورات المضادة تسارع إلى دعم حكام السودان جدد من العسكر وتغدق عليهم الأموال في قفز واضح على تطلعات الشعب السوداني ومطالبه ذكر نوع من الدعم بدل وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أمرا شرعيا قال في تغريدة له إن غايته ضمان انتقال منظم ومستقر في هذا البلد والانتقال كما يفهمه السودانيون يقتضي عودة السلطة سريعا إلى أيدي الشعب يحث على تلك الخطوة مجلس السلم والأمن الأفريقي مع أنه منح الجيش السوداني مزيدا من الوقت لنقل السلطة إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية وبرر قراره بالتقدم الذي أحرزته الأطراف السودانية في المشاورات حول إدارة الفترة الانتقالية تعكف قوى الحرية والتغيير على صياغة تصور متكامل لحكم تلك الفترة وصلاحيات مجلس السيادة ولم تر في الخلافات حول نسب التمثيل في المجلس عقبة أمام أي اتفاق في حال تحديد صلاحيات أجهزة الحكم الانتقالية هذا تفاؤل قد يعكس الحديث عن غياب عنصر الثقة في المشاورات وعمر ما تلا ذلك من تحذيرات من إعادة إنتاج نظام الإنقاذ واستلهام تجارب العسكر في دول بعينها لم تزل تلك المخاوف بعد الدليل أن السودانيين يتأهبون تصعيد ثوري هذا الخميس المواكب المليونية كما تسميها قوى الحرية والتغيير ستؤكد مطلب نقل السلطة إلى المدنيين وكذا رفض أي محاولة لإقامة نظام عسكري آخر في البلاد