رئيس الأركان الجزائري يحذر من العنف والمتظاهرون متمسكون بمطالبهم

01/05/2019
مع تواصل الحراك الشعبي في الجزائر لقرابة ثلاثة أشهر يتمسك المتظاهرون بمطلب رحيل كل رموز النظام القديم حتى لو لم تراع حرفيا مواد الدستور وفي المقابل يتمسك الجيش المشرف على عملية الانتقال بالمسار الدستوري رغم إفرازه لتصدر شخصيات مرفوضة إلى الشارع في يوم العمال العالمي لم يفوت المتظاهرون الجزائريون المناسبة تظاهر نقابيين ومئات من العمال أمام مقر اتحاد عام بالجزائر العاصمة مطالبين برحيل الأمين العام للنقابة عبد المجيد سعيد أبرز داعمي بوتفليقة وصلت الاحتجاجات العمالية لساحة البريد المركزي رغم محاولات قوى الأمن عرقلتها وتجدد رفع ذات المطالب التي باتت لحن الحراك الأخير بتجلياته العمالية أو الطلابية العامة في المقابل تعالت نبرة التحذيرات التي يطلقها منذ حين رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح تحذير من فخ تعكير صفو المسيرات السلمية واستغلالها ضد الأمن القومي تحذير من ثمن باهظ كالذي تكبدته البلاد في العشرية استرداد حين عرف بالمسار الديمقراطي وحصاد العنف مئتي ألف جزائري ومع التحذيرات تأكيد على أن الجيش سيعمل على تجنيب البلاد مغبة الوقوع في فخ العنف تخطئ العين تشبث الحراك الجزائري بالسلمية منذ انطلق في الثاني والعشرين من فبراير شباط الماضي ولم يشهد يوم واحد نذرا تسوغ هواجس الانزلاق للعنف فمما يحذر رئيس الأركان ولمن يتوجه بتحذيره البعض يقرأ تلك التحذيرات المتصاعدة نفاذ صبر من قيادة الجيش تجاه إصرار المتظاهرين على مطالبهم المتعارضة جذريا مع المسار الدستوري الذي اختطه الجيش حين فعل المادة التي أتت رغما عن الشارع بعبد القادر بن صالح رئيسا للبلاد وما أعقب ذلك من تحديد موعد الانتخابات الرئاسية أوائل يوليو المقبل لهجة التحذير من عنف لم يقع بعد تحمل برأي مراقبين استنادا لتجارب كثيرة احتواء وتهديد للحراك من أن ينقلب دليل خشونة وقسوة لكن هذا لا ينفي أن تصريحات رئيس الأركان تحدثت عن ضرورة تهيئة الظروف تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن وهي جملة حملت البعض على التساؤل كان الرجل تعمد تجاهل التصريح بتاريخ الرابع من يونيو وما إذا كان هذا يعني مرونة ضمنية إزاء التوقيت المرفوض على نطاق واسع تصريحات رئيس الأركان انتقدت أطرافا قال إنها ترفض كل المبادرات المقترحة لكن بالمقابل لم يعلن هو موقف الجيش من مبادرات عديدة حاولت إيجاد صيغ انتقالية جديدة لا تنطلق حرفيا من مواد الدستور القائم وتسعى في الوقت عينه لتجنب الفراغ الدستوري الذي يحذره الجميع