الجزائر.. بن صالح رئيسا مؤقتا والحراك الشعبي يعلن رفضه

09/04/2019
التأكيد على ضرورة تنحية النظام وعدم القبول بمنطق تدمير رموزه فلا مجال هنا لأنصاف الحلول فما جرى أمر مخيب لآمالنا ونرى فيه محاولة صريح للالتفاف على مطالبنا هكذا جاءت ردود الفعل الأولية للحراك الشعبي في الجزائر قرار البرلمان بغرفتيه إثبات شغور منصب رئاسة الجمهورية وفتح الطريق أمام رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ليصبح رئيسا مؤقتا للبلاد لمدة يوما خلفا للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة والواجب الدستوري الخاص الواجب مسؤولية ثقيلة وسوف تكون سوف تكون بتوفيق من الله عونه إلا في التوجه الذي يؤدي إلى تحقيق الغايات الطموحة التي ينشدها الشعب الجزائري ورغم محاولة من صالح إطلاق تعهدات سريعة بالتطبيق الصارم للدستور والعمل بكل تفان وإخلاص لتسليم الراية في موعدها للشعب الجزائري فإن ذلك لم يلق تجاوبا من المحتجين بالنسبة للحراك الشعبي فإن بن صالح الممسكة بمنصب رئاسة البرلمان منذ ستة عشر عاما يعد واحدا من أبرز وجوه الطبقة السياسية في البلاد التي ملوا منها وشددوا على رحيلها منذ لجوئهم إلى الشارع قبل سبعة أسابيع أكثر من ذلك فإن بن صالح نفسه كان قد تصدر مطالبات الجمعة الأولى بعد رحيل بوتفليقة من خلال ما عرف برفض الباءات الثلاثة أي رئيس السلطة التشريعية عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الدستوري المكلف بمراقبة الانتخابات الطيب بلعيز إضافة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نور الدين بدوي فلا يمكن البدء بمرحلة جديدة ومفصلية في تاريخ البلاد بوجوه قديمة انقطعت حبال الثقة بينها وبين ما ينص عليه الدستور بأنه مصدر السلطات رفض تعيين صالح لم يقتصر على المحتجين في الشارع بل امتد صداه كذلك إلى أحزاب المعارضة فضلا عن مقاطعتها لجلسات البرلمان اتهمت تلك الأحزاب السلطة بالتعنت أمام مطالب الشعب وانتهاج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال إعادة وفرض سياسة الأمر الواقع على الجميع بتنصيب أشخاص رفضهم الحراك فالشعب طالب في رأيها بالتغيير ولن يطالب بالتدوير ووصل الأمر ببعض القوى إلى اعتبار ما جرى انقلابا على الإرادة والسيادة الشعبية ودعت أحزاب المعارضة إلى ما وصفته بالاجتهاد الدستوري الذي يستجيب لمطالب الحراك الشعبي وعلى ما يبدو فإن الأنظار في الجزائر ستتوجهون نحو المؤسسة العسكرية لمعرفة مدى رضاها وتزكيتها لتصدر بن صالح المرحلة الانتقالية في البلاد لا سيما في ظل تأكيدات رئيس الأركان قايد صالح أكثر من مرة وقوف الجيش إلى جانب مطالب الشعب الجزائري