نتنياهو يعتمد سياسة التخويف ليضمن البقاء بالسلطة

08/04/2019
عقد من الزمن كانت صناعة الخوف التي أجادها بنيامين نتنياهو الترويج لها تعزز في كل مرة بقاءه على رأس السلطة في إسرائيل يطرح نتنياهو نفسه مخلصا ويحيط إسرائيل بتهديدات أمنية لا حصر لها فيحشدوا جيشه على تخوم غزة والجولان ولبنان محذرا من انفجار وشيك فيروج لفكرة أن بدونه ما كانت إسرائيل تفشل المشروع النووي الإيراني أو لتحبط مخططات حزب الله في حفر الأنفاق على الحدود مع لبنان أو لتمنع التمركز العسكري الإيراني في سوريا من خلال مئات الغارات الجوية هذه طريقة عمل الغوغائيين أمثال نتنياهو الذي يبحث عما يوحد مؤيديه وهي اختلقوا خطرا وتخويفهم منه وتحويله إلى شيطان ويقنعهم أنه الوحيد القادر على حمايتهم جعل نتنياهو وأنصاره أيضا يؤمنون بأن صعود اليسار إلى السلطة سيأتي بالكوارث على إسرائيل وأن ذلك سيقود حتما إلى تقسيم القدس وإلى إقامة دولة فلسطينية في خاصرة إسرائيل ستهدد وجودها وتهدد المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية بالانهيار بعد أن تضاعف في حقبة اليمين نتنياهو تمكن من تحويل كلمة السلام ومن يستخدمها خائن يريد القضاء على إسرائيل ومن يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية كأنه يدعو إلى القضاء على الصهيونية وفي الداخل وجدده بنيامين نتنياهو ضالته باستخدام المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل فزاعة ضمن سياسة الترهيب والتخويف فقاد سلسلة تشريعات تعاملت معهم باعتبارهم أعداء خطرا أمنيا وانتقصت من حقوقهم المدنية والقومية وفرضت قيودا على حرية تعبيرهم وهي تشريعات يزعم نتنياهو أنها تحسن طابع إسرائيل دولة لليهود دون سواهم هكذا إذن بنتنياهو شعبيته على صناعة الخوف وجعل من غالبية الإسرائيليين أسرى للهواجس الأمنية والتعصب الديني على نحو بات غيابه عن السلطة مرتبطا بويلات وكوارث ستخل بإسرائيل إلياس كرام الجزيرة