موازين القوى في المشهد العسكري الليبي المتغير

08/04/2019
بين فكي عملية بركان الغضب وما تسمى بحملة الفتح المبين في العاصمة الليبية طرابلس ومحيطها وتداعياتهما يتزايد القلق من وقوع ليبيا في موجة عنف قد تكون الأشد منذ عام 2011 أصبح الصراع العسكري الدائر في هذا المحور وكأنه اختبار لموازين القوى بين الطرفين ولم تعد المعارك الدائرة حاليا مجرد عمليات كر وفر بل أصبحت حربا ضروسا جندت فيها الحملة التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدعم من أنصاره في صبراتة وصرمان والرجبان والزنتان جنوب غربي طرابلس للسيطرة على المدينة تواجهها عملية بركان الغضب التي تمثل القوات الموالية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا وأفرادها في المناطق الغربية والوسطى وطرابلس وقوة مكافحة الإرهاب والاستخبارات العسكرية المنتشرة في مواقع عدة ومنذ يوم الجمعة دخلت قوة مكافحة الإرهاب في مصراتة إلى محور رواد الربيع جنوب طرابلس كما تشهد مناطق جنوب غريان اشتباكات متقطعة بين الطرفين وفي غمرة هذه الأحداث وتداعياتها أصبح مطار معيتيق المدني وهو الوحيد العامل في ليبيا هدفا لطائرات القوات التابعة لحفتر والمنطلقة من قاعدة الوطية غربي ليبيا ذكر مراسل الجزيرة أن المضادات الأرضية في محيط المطار تصدت لغارة قوات حفتر لكن الثابت أن المطار تعطل ولو مؤقتا فأبلغته سلطاته وأفلتوا من المدنيين وسواء كانت قوات حفتر ترد بذلك على استهداف سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق يوم السبت الماضي لمواقع تمركزها في منطقة مزدة ومحيطها بجنوب مدينة غريان أو لإثبات وجودها في الجو تماما كما هو حال خصومها فإن كثيرين يرون في هذا التطور النوعي مرحلة أخرى من أخطر مراحل التصعيد في هذه الأثناء وعلى الأرض تتسارع التطورات الميدانية أكد قائد ميداني للجزيرة أن قوات عملية بركان الغضب تسيطر بشكل كامل على مطار طرابلس الدولي وأنها اقتحمت جميع مراكز ما تسمى بحملة الفتح المبين ووصل إلى المنطقة مزيد من مصراتة لتعزيز الموقف وتأمين محيط المطار بينما قال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم القوات الموالية لخليفة حفتر إن المطار لا يزال تحت سيطرتهم على كل حال ومهما كانت المقارنات والمقاربات عن موازين القوى وتغير المعطيات ونتائج المعارك الراهنة في تخوم العاصمة طرابلس فإن الحملة العسكرية التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على المدينة وضعت في رأيك ليبيا في خضم مجهول جديد فإلى جانب بأنها تحمل في ثناياها مزيدا من الخسائر العسكرية والاقتصادية والاجتماعية بكل ما لذلك من تبعات وانعكاسات بالغة السوء على استقرار الدولة فإنها تضع مرة أخرى علامات استفهام كثيرة أمام حلم بناء الدولة وتقدم العملية السياسية والديمقراطية الذي طال انتظار تحقيقه