استطلاع: تراجع قوة حزب العمل الإسرائيلي

08/04/2019
لا يوجد شريك فلسطيني للسلام هذا ما قاله رئيس الحكومة وزعيم حزب العمل في حينه أيهود باراك عند انهيار محادثات كامب ديفيد تصريح أراد باراك من خلاله توجيه ضربة للجانب الفلسطيني وللقائد ياسر عرفات لكنه عمليا أقر بنظرية اليمين فوجه ضربة لحزبه ولمعسكر اليسار في إسرائيل منذئذ وقوة حزب العمل في تراجع مستمر حيث أخفق حزب السلطة التاريخي في العودة إلى سدة الحكم وبقي على مقاعد المعارضة أصحاب الفكر اليميني غالبية في إسرائيل عندها وبدل أن يعمل قادة اليسار على إقناعهم بالمواقف التقليدية لليسار بعملية السلام وضرورة العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين فقد تقربوا من اليمين لكسب أصواتهم وهكذا لم يعد هناك من يعرض مواقف اليسار أمام الجمهور العام من مكان إلى آخر يتنقل أعضاء الحزب ورئيسه الحالي في محاولة لإقناع الناخبين بالتصويت لهم لكنها مهمة ليست بالسهلة فاستطلاعات الرأي الحالية تشير إلى حصول الحزب على بضعة مقاعد فقط ليتحول بذلك إلى حزب هامشي انهيار يقول مراقبون إنه ثمن أخطاء عدة ارتكبها الحزب في الأعوام الأخيرة الذاتي تراجع حزب العمل نتج بسبب إخفاء حزبا للعملية السياسية التوقعات من حزب العمل أن يقول ما الذي يريده بهذا الشأن هل هو مع حل الدولتين تقسيم إسرائيل أم لا إنه يهرب طيلة الوقت للشأن الاجتماعي لكن الموضوع السياسي ملح جدا يضاف إلى هذه الأخطاء تشكيل حزب أبيض أزرق الجديد باعتباره حزبا وسطيا واستقطابه لناخبين من اليسار والوسط وكل ذلك شكل ربحا سياسيا صافيا لأحزاب اليمين لطالما كانت الخطوط بين اليمين واليسار في إسرائيل دقيقة جدا تحديدا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ولعل التباين الأبرز بينهما في الخطاب وآلية إدارة الصراع لكن في السنوات الأخيرة تشابه الخطاب بينهما إلى أن غابت شعارات حزب العمل القديمة التي دعت للسلام ولإنهاء الاحتلال شعارات أصبحت في إسرائيل اليوم أشبه بالكلمات المعيبة نجوان سمري الجزيرة