معارك ليبيا.. لماذا أقدم حفتر على مغامرته بغرب البلاد؟

07/04/2019
البركان الغاضب هو رد الحكومة الليبية على حملة الفتح المبين التي أعلنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر وبدت معاركها المتعثرة أصدق إنباء من الأسماء الرنانة التي تم إطلاقها على حروبها الصغيرة منذ صعود نجمه في ليبيا في أقوى تجسيد للثورة المضادة مع مرور الوقت تكشف المعركة الدائرة كم كانت الهجمة المفاجئة على طرابلس ومنها إلى كل غرب ليبيا كما يهدد حفتر مدفعا يحجب غابة أمر له من وراءه وما بعده عند طرابلس جنوبها وغربها تتصادم القوات في اشتباكات تخفت وتتصاعد العزيزية وادي الربيع المطار وغيرها محاور اشتعلت وعلق فيها السكان واستخدم الجانبان القوة الجوية مع حفتر معدات عسكرية حديثة لكن مقاتليه أسروا في أكثر من موقع وقيل إن بينهم فتية بلا خبرة في القتال في حين تتوالى التعزيزات للحكومة من مناطق الغرب حيث المدن الكبرى ثلثا سكان ويستمد حفتر لتحقيق اختراق في العاصمة بما لها من رمزية سياسية ونفسية بعدما توهم أوهم أن بإمكانه أخذها ببيان وحملة في التلفزيون لكن الجنرال الذي ليس في تاريخه العسكري انتصار واحد اصطدم بجدار صلب فقد وحد هجومه المكسو بطعم الغدر الجميع في المعسكر الآخر من مع الحكومة ومن على خصومة معها يدركون جميعا معنى الانتصار حفتر ومما يبعث شكوكهم أكثر توالي المواقف الدولية تحذره وتنذره تقلق هنا وينتظر قلبها هناك دون ترجمة على الأرض وهم يرون حكومة لا يعترف بغير المجتمع الدولي تتعرض لهجوم من ضابط توصيفه القانوني الدولي المفترض متمردة أو مارق يرفض ويتحدى الأمين العام للأمم المتحدة فيما سارعت القوات الأميركية إلى سحب عديدها القليل في أفريكوم وكذا حالة العجز التي ظهر فيها مجلس الأمن وما يتوجس الليبيون من مطامع جارات أوروبيات لقد بلغ صراع الإرادات ذروته ويكشف حتما ما يتجاوز شخص الجنرال سعيد هيئة ولغة رموز العسكرتارية المندثرة فيقول مصدر مهم في المجلس الرئاسي الليبي أن حفتر شن هجومه بأوامر مباشرة من السعودية التي انضمت علنا قبل أيام إلى رابطة آبائه السياسيين ورعاته في الإقليم حيث استقبله العاهل السعودي وولي عهده ويقول المصدر إن مالا كثيرا أعطي له مقابل الهجوم لكن المال وحده لا يكسب حروبا ولو كان كذلك لفعل باليمن ثمة من يقول إن ترددات الأرض التي ماتت من جديد في المغرب العربي تحت أقدام الحكام وصلت إلى محور الثورات المضادة وأرعبت في الجزائر طوق للتغيير وقربها تونس مهد الثورات فليتوقع بليبيا التي يجب أن تكون في الجيب ومعها موانئها الجذابة ونفطها النفيس ومن لهذا غير ما يصفه خصومه بدمية عسكرية تنصب هناك يرمم وانكساراته الشخصية ويفرغ بالليبيين أوهام العظمة إنهم يريدون ليبيا قذافي بدون القذافي تابعة ملحقة سخية عليهم متاحة الأحلام في السياسة لكن وقائع التاريخ والجغرافيا بالمهووسين بها تبين أن ليبيا كبيرة جدا على ابتلاع