رواندا تحيي الذكرى الـ25 للإبادة الجماعية

07/04/2019
خمسة وعشرون عاما مرت ولا تزال آلام الجروح الغائرة التي خلفتها مجازر الإبادة الجماعية في رواندا حية في صدور الروانديين في السابع من أبريل من كل عام يتذكر العالم وبالأخص رواندا مجازر راح ضحيتها قرابة ثمانمائة ألف شخص خلال نحو مائة يوم فقط ففي إبريل عام 1994 بدأت قبائل الهوتو تنفيذ مجازر جماعية بحق توتسيين وكان ذلك على مرأى من أنظار العالم ومسامعه فبعد مضي أقل من ساعة على سقوط طائرة الرئيس الرواندي في ذلك الوقت جوفينال هابياريمانا والذي ينتمي للهوتو بدأت عمليات الإبادة بحق جماعة التوتسي إضافة إلى خطاب الكراهية الذي بثته وسائل إعلام تابعة للهوتو أذكى تغاضي دول كبرى فتيل العنف وشرارة القتال فقد أشار تقرير نشر عام 2017 إلى أن المسؤولين الحكوميين والعسكريين الفرنسيين تورطوا في تقديم أسلحة لمرتكبي هذه الجرائم ولعب دورا مهما في عرقلة محاولات تقديمهم للعدالة ودعت الحكومة الرواندية إلى فتح تحقيق في قضية تواطؤ فرنسا في الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994 انسحاب قوات الأمم المتحدة من البلاد خلال المجازر واستمرار فرنسا في تقديم الأسلحة للهوتو أدى إلى نقل عملية الإبادة إلى مستويات عالية من العنف وأيضا يحمل الروانديون جزءا من المسؤولية لبلجيكا التي أشعلت فتيل التفرقة العرقية بين القبائل أثناء استعمارها للبلاد والأمم المتحدة والولايات المتحدة لتقاعسها عن الوقوف في وجه الإبادة وفي رسالة في ذكرى مجازر الإبادة قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه كي نوفر الحماية للناس المعرضين للخطر يجب أن نتجاوز القول إلى العمل وأن نعمل على توسيع الرعاية فلن يكون في مقدور نوفي ضحايا الإبادة الجماعية والناجين منها حقهم ولا أن نضمن عدم تكرار ما وقع في رواندا في أي مكان آخر أبدا إلا بنجاحنا في النهوض بهذين التحديين