تعزيزات تصل طرابلس دعما للقوات الحكومية

07/04/2019
مواجهات هي الأعنف شهدته محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس بين قوات عسكرية تابعة لحكومة الوفاق الوطني من المنطقتين الوسطى والغربية من البلاد وبين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي قدمت من قاعدة الجفرة الجوية وسط ليبيا تركزت المواجهات في محيط مطار طرابلس الدولي المتوقفة عن العمل منذ خمس سنوات وفي منطقة قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس رافقها قصف جوي استهدفت مركزا لقوات حفتر في منطقة مزدة جنوب مدينة غريان أسفرت المواجهات عن تراجع قوات حفتر التي خسرت عددا من سياراتها بعد تقدم قوات الوفاق التي وصلتها تعزيزات مسلحة من مدينة مصراتة يهدف حفتر من شن هذه الحملة العسكرية على طرابلس إلى الاستحواذ على السلطة بشكل مطلق في ليبيا وتقويض العملية السياسية وقد حسم أمره في المضي في طريق الحل المسلح لأزمة الصراع على السلطة في البلاد كما عرف عن حفتر إصراره على عسكرة المشهد الليبي وفق ما يريده داعموه الإقليميون على وتر على أنه لم يتوقف عن حشد كل ما يملك من قوة باجتياح العاصمة والانفراد المطلق بالمشهد الليبي وفيما يمثل استهانة برغبة الأمم المتحدة في إنهاء الأزمة الليبية بالطرق السلمية تزامن الهجوم على طرابلس مع زيارة الأمين العام أنطونيو غوتيريش للعاصمة قبل أيام معدودة من الملتقى الوطني الجامع بين أطياف مختلفة من الليبيين لكن غوتيريش أصيب بخيبة أمل كبيرة كشف عنها المبعوث الدولي غسان سلامة الذي أكد لدبلوماسيين غربيين أن لقاء حفتر غوتيريش ببلدة الرجمة بضواحي بنغازي اتسم بالتحدي تطورات لم تجعل غسان سلامة يفقد الأمل في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من العملية السياسية في ليبيا حيث أقر من طرابلس بصعوبة إمكانية عقد الملتقى الوطني الجامع الأيام المقبلة لكنه استدرك بأن البعثة مصرة على عقد ملتقى في توقيته رغم الظروف الأمنية إلا إذا أرغمت ظروف قاهرة على القيام بغير ذلك أما المواقف الدولية الأخرى مما يحدث في طرابلس وخصوصا تلك الصادرة من الدول الكبرى فتباينت لهجة رفضها لما يجري لكنها اتفقت جميعا على المطالبة بوقف القتال والتحذير من مغبة التصعيد العسكري والحث على اللجوء إلى الحوار باعتباره طريقا وحيدا لإنهاء الأزمة ووقف الصراع المسلح