معركة كسر عظم بين الشرعية وقوات حفتر

06/04/2019
أصدرنا التعليمات وأعلن حالة النفير العام للقوات المسلحة الليبية والأجهزة الأمنية في التعامل مع أي تهديد من شأنه السعي لزعزعة الاستقرار وترويع الآمني وكأنها أصبحت معركة كسر عظم بين قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا والقوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر فبعد تعثر الهجوم المباغت الذي شنته القوات الموالية لحفتر يوم الخميس الماضي بغية السيطرة على العاصمة طرابلس وانتكاسات يوم الجمعة ظلت الجبهات الساخنة يوم السبت في جنوب المدينة واستمرت المواجهات العنيفة بين الجانبين في منطقة قصر بن غشير ووادي الربيع حيث تحاول قوات حفتر التقدم في مساحة 30 كيلومترا التي تفصلها عن المدينة كذلك سيطرت القوات الموالية لحكومة الوفاق على منطقتي العزيزية المتاخمة لمدينة طرابلس وأجبرت قوات حفتر على التراجع إلى منطقة الحيرة جنوب المدينة على مشارف مدينة غريان ونشرت أفرادها في محيط المنطقة لقطع الطريق أمام أي عمليات كر جديدة لقوات حفتر أثناء تدخل سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق للمرة الأولى وشن غارات على مواقع تتمركز فيها قوات حفتر في منطقة مزدة جنوب غريان لقطع الطريق أمام تلك المواقع التي كانت مصدر إمدادات لحفتر ريان وطرابلس بينما يستمر وصول قوات مصراتة تباعا لدعم قوات حكومة الوفاق والتحق بعضها بالفعل بمواقع القتال في بنغازي ووادي الرباع بينما تتمركز بعضها حول مطار طرابلس المغلق منذ خمس سنوات وأعلن وزير الداخلية في حكومة الوفاق أن القوات الحكومية تسيطر على المطار تماما وتتقدم في كل محاور القتال جنوبي طرابلس كانت الأحداث الليبية الأخيرة وتطوراتها حاضرة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول السبع في فرنسا وقال وزير الخارجية الألماني إن الوزراء اتفقوا على الضغط على المسؤولين عن التصعيد العسكري لوقفه بينما قال وزير الخارجية الإيطالي إنه يتعين على حفتر الإصغاء إلى تحذيرات المجتمع الدولي ووقف الزحف نحو طرابلس وإلا فإن المجتمع الدولي لديه خيارات في التعامل مع الأمر ورغم التعقيدات المختلفة التي تكتنف الموقف الراهن في البلاد يعول غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا على انعقاد المؤتمر الوطني في موعده المقرر في الرابع عشر من هذا الشهر ما لم تحل الظروف القاهرة دون ذلك كما ذكر وقال إنه سيعمل على استصدار قرار دولي يصب في اتجاه وقف العمل العسكري في ليبيا والانخراط في الحوار وفي الذهن فشلوا مختلف الجهود والقرارات الدولية التي اتخذت بخصوص وقف القتال في ليبيا وآخرها دعوة مجلس الأمن الدولي الأخيرة يوم الخميس اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى وقف تحركاته العسكرية لكنها لم تجد عنده أذنا صاغية