الجزائر والمشهد بعد بوتفليقة.. استمرار الحراك وانتظار اجتماع البرلمان

06/04/2019
هو الشعار الذي ارتبط بالحراك الشعبي في الجزائر لا مجال للمقايضة أو التنازل فالتغيير الجذري مطلبهم مادام الشعب صاحب السيادة والقرار أصوات ملايين الجزائريين المتظاهرين بشكل واسع بعيد كل جمعة ليلتقط الشارع أنفاسه وقد أظهر وسار وعبر وردد شعاراته ولكن أيضا أرسل رسائله لمن يهمهم الأمر الجمعة السابعة التي كانت أول جمع الحراك بلا بوتفليقة بعد حكم دام عشرين عاما كانت بلا شك فرصة للابتهاج وقد حقق الحراك الشعبي بعضا من أهدافه لكن سقف المطالب يبقى أعلى تفعيل المواد المذكورة يتعدى حدود القول إلى مطالبات بجعل كل شرعية رهن إرادة الشعب الذي حافظ على سلمية حراكه بل وأبدع في التفاعل مع تطورات الموقف وترجمة مطالبه عبر ما ينفعهم اللافتات هنا يطالبون بالعدالة التام واستقلال القضاء وغير بعيد يؤكدون أن الوحدة الوطنية خط أحمر في حين يقول أغلبهم إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة رحلة تغيير منشود تبدو في الجزائر محفوفة بجملة تحديات فالانتقال وفق مطالب الحراك الشعبي يجب ألا يختزل في جدل تكييف الحل الدستوري والسياسي خصوصا أن الجزائر عاشت وما تزال تعيش عبر شوارعها أكبر استفتاء في تاريخها منذ الاستقلال ولعل المخاوف المعلنة تتعلق بكون الاكتفاء بالحل الدستوري توليا طبيعيا لما عرفوا الباءات الثلاثة المرفوضة الشعبية لمسؤولية رئاسة مؤسسة المرحلة الانتقالية من مجلس الأمة إلى المجلس الدستوري إلى الحكومة لكن دون ذلك رفض واضح على الأقل مما رفع من شعارات الحراك ويلتقي مع مواقف أحزاب معارضة العقل يجعلهم يفعلون والتجارب السابقة التي حدثت في بعض الأقطار العربية يجب أن تجعلهم يستقيلون وادعات الوطنية طوال عشرات من السنوات يقمعوننا بالوطنية تجعله من يفترض أنهم يستقيلون تتعدد السيناريوهات المتوقعة لتطورات الموقف في الجزائر خصوصا ما عشته البرلمان بغرفتيه الثلاثاء المقبل لإثبات شغور منصب الرئيس تساؤلات من قبيل موقف النواب أو انعقاد الجلسة أو موقف رئيسي مؤسستين تشريعيتين ظل اسماهما في مرمى الرفض فيما رفع من شعارات تعتبر هذه المؤسسات غير شرعية بسبب ما جرى تشكيلها وانتخابها من تزوير ويبدو أن الأكثر تأكيدا هو الحركة بدوره يراقب ويترقبوا ليتخذ مواقفه وهو الذي أبرق برسائل المتعددة للمؤسسة العسكرية لمرافقة مطالبه مع الحفاظ على دورها الدستوري سقفه لحد الآن وفق مراقبين ظل طبيعيا منسجما وواضحا فيما يريد على الأقل لمرحلة الانتقال وهو أحد عناصر قوته مطلبه وجوه جديدة تحدث القطيعة مع رموز النظام القديم وتدير المرحلة الانتقالية وتثمن ما حققه الحراك الشعبي حتى الآن في سبع جمع متتاليات الفضل يعود للشعب الجزائري في إسقاط الخامسة وله وحده ويعود له الفضل كذلك في عدم قبول التمديد للرابعة ولعدم قبول فساد جديد بالجزائر وليس العامل الداخلي وحده المحددة لبوصلة حراك الشارع ومواقفه ودرجة الوعي لدى المتظاهرين لمن وصفوهم بالمتربصين بدت واضحة وفق مراقبين فيما رفع من شعارات ورسائل لدول بعينها بينها دول عربية محددة والجزائر بالنسبة لهؤلاء المتظاهرين أينما كانوا خط أحمر