رسائل مظاهرات الجمعة السابعة.. إلى أين يمضي المشهد الجزائري؟

06/04/2019
الجمعة السابعة في الجزائر لكنها الأولى من نوعها قبل أسبوع من الآن كان هؤلاء ينادون بتنحي الرئيس بوتفليقة ونظامه اليوم تستمر لمطالب نحو قاع أي ارحلوا جميعا وجميعا هنا تشمل كل أركان النظام الذي يراه الحراك سببا في ظلمة الفساد والديكتاتورية التي عانت منها البلاد لعقود خلت يرفع الحراك في صدر مظاهراته رحيل الباءات الثلاثة وهم عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة المفروض أنه الرجل الأول في الدولة وفق الدستور بعد رحيل بوتفليقة وهو الرجل الذي يفترض أن يتولى رئاسة الجمهورية لفترة انتقالية وهو أمر يرفضه الحراك نور الدين بدوي رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي كلفه بوتفليقة بعد أسابيع من انطلاق الحراك كان الرجل قد شغل منصب وزير الداخلية لذلك يعتبر أحد أهم ركائز نظام بوتفليقة الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية آخر اللقاءات هو الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري الذي يرأسه جزائريون أنه تواطؤ بعمليات تغيير الدستور لصالح الإبقاء على نظام بوتفليقة قويا ومسيطرا في المقابل ترتفع الأصوات للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي لرئاسة البلاد والخروج بانتخابات حرة ونزيهة مبنية على دستور جديد هذا ما يريده الشارع الجزائري في حراكه الذي يشارف على الدخول في شهره الثالث لكن كيف يرد أصحاب القرار تتركز الأنظار هذه الأيام على رئيس الأركان قايد صالح الذي يخشى المتظاهرون من إصراره على سيناريو يرفضه الحراك وهذا يعني دفع بالأزمة نحو مزيد من التصعيد والتوتر أمنيا توارد الأنباء عن سحب بعض الصلاحيات الأمنية من رئاسة الجمهورية وإلحاقها بوزارة الدفاع كانت هذه الصلاحيات قد ألحقت بالرئاسة عام بالإضافة إلى إقالة رئيس جهاز المخابرات المعين في العام ذاته كهذا يستمر حراك الشارع الجزائري ثمة تخوف من محاولات الالتفاف على مطلبه الرئيس في تغيير النظام بالكامل من خلال الاستغناء عن بوتفليقة مع الإبقاء على أركان النظام المتبقية وهو ما يعني أن الحراك الجماهيري السلمي لم يؤتي أكله لإخراج البلاد إلى واحة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة فالتجارب المحيطة بالجزائر تفيد بأن تنحي الرئيس لا يعني بأي شكل تغيير النظام