الأمم المتحدة "قلقة" للتطورات بليبيا.. وحفتر مصمم على الحسم

05/04/2019
يستعير حفتر خطاب القذافي وإن تغيرت الكلمات فثمة رغبة الاستئصالية ومفردات من مثل التطهير وملاحقة الخصوم والخصوم المقصود للمفارقة هم الشعب الليبي بأسره في خطاب القذافي أهالي طرابلس وجوارها في خطاب لاحقه والمهووسة بصورته خليفة حفتر لكن مآلات الأول وقد انتهى خوزقنا كما يقال لم تردع الجنرال المتقاعد من تكرار سيرة سابقه وربما نهايته بالغة القسوة يشنها حفتر حملة عسكرية قال إنها ستكون كبيرة لتطهير طرابلس ممن سماهم الإرهابيين وبعد ساعات ليس أكثر جاء هؤلاء غزاة فإذا بهم ينتهون أسرى وتلك أولى هزائم الرجل وجيشه الذي يسميه وطنيا ثوار الزاوية لقنوه درسا لم يهزموا وحسب بل أذله على حد وصف كثيرين فقد أوقفوا زحف قواته وألحقوا بها شر هزيمة قبل يأسروا منها نحو مقاتلا على الأقل ويستولوا على آلياتها العسكرية وهي حديثة وبالعشرات وها هو خصمه فإذا السراج رئيس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا يعاين المكان فهنا هزموا قبل أن يصلوا إلى مشارف العاصمة فماذا عن حفتر الذي شن حملته بينما الأمين العام للأمم المتحدة في البلاد نفسها أن يفعل ولماذا فعل ما فعل أصلا تابع السيدين عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد كما يصفه البعض ارتضى أن يتحول إلى أداة أن يكون ورائهم إلى جوارهم وأن يصفي حساباته ضد ثورات الربيع العربي انضم إلى الاثنين ثالثهم في الرياض وقد استدعى حفتر قبل أسبوع فقط وربما نسق معه وأسمعه ما يريدون منه فكلهم وفقا لبعض الليبيين يخشون الأسوأ ويقصد بذلك ثورة في الجوار الجزائري استأنفت مغادرة من ثورات الربيع العربي بل وأفلحت بعد أسابيع قليلة في الإطاحة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة فهل أريد من حفتر أن يستغل انشغال الجزائريين بثورتهم لإنفاذ ما يريد وهو كبح رياح التغيير كي لا تمتد فتنسفهما جهد وحلفاؤه في بنائه لتكريس الثورات المضادة واعتبارها قدرا في المنطقة العربية لا يعرف بعد دوافع الرجل وقد تكون متعددة ومتداخلة ومركبا إلا أن ما يعرف أن مسعاه لغزو طرابلس تعسر في محطاته الأولى وقد يخيب تماما ويطيح بطموحاته في أن يكون القذافي الثاني في تاريخ ليبيا ماذا على هذين وقد التقيا قبل أيام قليلة فقط أيفعله يتوقع البعض أن يتوحش بما يمثلان من معسكر يناصبه العداء فتعثر حفتر صعودا في المعسكر المضاد لهما ولمحور لهما وتراجعا لما يمثلانه ويسعيان إليه وكان لافتا أن أحدهما وهو المتنفذ في أبو ظبي قد تحسب ربما للمأزق ولم يسيطر على تناقض خطابه فتحدثت بلاده ودعت للحوار في ليبيا بل وشجبت الحل العسكري وهي البلاد نفسها التي تسلح حفتر بأحدث الأسلحة بل وتجده بقصف خصومه جوا كل من دحر أو كاد يهزم ولعله موسم الحسم قد بدأ