نتنياهو يصور نفسه ضحية للحصول على أصوات الناخبين

04/04/2019
قد تكون أصعب معركة انتخابية يخوضها بنيامين نتنياهو إذ يصارع فيها منافسه وملفات الفساد تلاحقه كسيف مسلط على رقبته لاسيما أنها تتضمن تهمتي الرشوة وخيانة الأمانة لكن نتنياهو المعروف بدهائه السياسي اختار الهجوم وسيلة للدفاع فاتهم القضاء والإعلام واليسار في إسرائيل بالتآمر معا للإطاحة بحكم اليمين صاروا يعرفون أنه لا يستطيع التغلب عليها في صناديق الاقتراع لذلك يقوم بملاحقتنا في حملة اصطياد غير مسبوقة هدفها واحد هو إسقاط حكومة اليمين برئاستي وصعود حكومة اليسار برئاسة غانتس ولا بيت نتنياهو الرجل الأقوى في إسرائيل يصور نفسه إذا ضحية وكبش فداء يقدم للمحاكمة بسبب أفكاره وليس بسبب أفعاله ويبني نتنياهو دعايته الانتخابية على تعرض من خصومه السياسيين في يساري ووسط الخريطة الحزبية أملا في استدرار تعاطف اليمين واستمالة أصوات الناخبين إلى صفه يستميل تعاطف أبناء الطبقة المتوسطة التي عانت في الماضي من اضطهاد حزب العمل ويقول إنه ضحية مثلهم وهذا يدفع اليمين والأحزاب الدينية والمتشددة للوقوف خلفه ودعمه في مواجهة العلمانيين لم تظهر استطلاعات الرأي التي أجريت عقب الإعلان عن تقديم نتنياهو للمحاكمة أي اهتزازات تنذر بتأثر حزبه أو تراجع شعبيته في الانتخابات رغم أن خصومه السياسيين يقولون إنه أصبح فاقدا لأهلية في إدارة شؤون إسرائيل كما أن قادة أحزاب اليمين لم يتعجل في الإعلان عن فض الشراكة معه بل سارع إلى التأكيد أنهم سيدعون الرئيس الإسرائيلي لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة الاتهامات سيلاحق نتنياهو إلى ما بعد الانتخابات وهو ما قد يجعله عرضة للابتزاز السياسي من شركائه في ذلك أنهم يعرفون أنه إذا كلف بتشكيل الحكومة المقبلة فسيكون رئيس حكومة مهزوزا وضعيفا هذه المرة إلياس كرام الجزيرة القدس الغربية