عـاجـل: مراسلة الجزيرة: نواب بريطانيون يوقّعون مذكرة تطالب الحكومة بوقف بيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات

لماذا تزامن تصعيد حفتر وزيارة الأمين العام الأممي لطرابلس؟

04/04/2019
ثمة من استبق الأحداث أو حرص على ذلك قبل نحو أسبوع فعل العاهل السعودي ما يخالف عاداته غالبا والبرتوكول حتما فقد استقبل رجلا قادما من ليبيا لا صفة رسمية له وواضح أنه هرع إلى الرياض بدعوة منها وعدلوا المعني هو خليفة حفتر اللواء المتقاعد والرجل القوي في الشرق الليبي الطامح لمد هيمنته على البلاد كلها ليحكمها وما هي إلا أيام قليلة حتى أمر هذا الجنرال بعملية يعتقد أنها ستكون حاسمة إذا استمرت وتقضي بالسيطرة على طرابلس العاصمة التي استعصت عليها كثيرا من قبل فجرا تقدم رتل من الآليات العسكرية التابعة له إلى مدينة غريان وتبعد نحو كيلومترا جنوب العاصمة والهدف هو الزحف إليها والسيطرة عليها لتطهيرها كما قال ما يسمى الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر من الإرهابيين والمرتزقة ولا يعرف بعد لما يبدو حفتر على عجلة من أمره لكن ما فعله بحسب كثيرين يخالف تفاهمات سبقت وقضت بالاحتكام إلى الحوار الوطني وعدم القفز فوق حكومة الوفاق التي تحظى باعتراف دولي واسع وهو ما يفسر رد فعل الأمم المتحدة التي رأت في الأمر مخالفة صريحة لما تم الاتفاق عليه بينما شدد أمينها العام على أن لا حل عسكريا للتنازع على السلطة في ليبيا وأن الحوار هو السبيل الوحيد للحل طرابلس عبر نخبها ترى الأمر نفسه لكنها تستعد للأسوأ فقد أعلنت النفير العام وقال وزير الداخلية في حكومة الوفاق إن الأولوية الآن لتأمين العاصمة وإن وزارته على أهبة الاستعداد والجاهزية للدفاع عن أمنها وسياساته فلا معنى لأي رهان على قوة السلاح لتغليب رأي سياسي على أساس وإذا كان لابد من تحرك فهو الاتفاق على خريطة طريق سياسية للعبور بالمرحلة الانتقالية إلى بر الأمان لكن الأمور على ما يبدو مرتبطة بطموحات إقليمية وصراعات قد تكون أكبر مما تبدو عليه للوهلة الأولى فثمة محور تلقى ضربة موجعة بإعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقالته وهذا المحور ربما رأى أن انشغال الجزائر في شأنها الداخلي حاليا يوفر فرصة له للتقدم في الساحة الليبية وفرض أجندته ولا يخفي هذا المحور دعمه لحفتر وما يمثل فهو يمده بالطائرات والأسلحة بل ويقصف بدلا منه أحيانا ويبدو أنه يريد قطف الثمار في ليبيا لكبح موجة تتصاعد وتزداد من الثورات التي تنقض على الثورات المضادة في أكثر من دولة بحسابات الواقع تبدو فرص نجاح حفتر في تحقيق ما يريد ضئيلة لو توقف الأمر واقتصر على الصراع الداخلي فالرجل ملتزمة بتفاهمات يفترض أن تكبح لكن الواضح أنه يراهن فيما يبدو على ما يعتبره البعض تواطؤ بعض دول الإقليم والعالم المؤثرة لإنفاذ ما يريد ويرجو