المشهد الجزائري.. ترقب للجمعة السابعة وما بعدها

04/04/2019
تحبس الأنفاس وعشية الجمعة السابعة من حراك الشارع الجزائري المتظاهرون الذين اكتظت بهم شوارع البلاد حتى أجبروا الرئيس على التعجيل برحيل لا يقبلون كما يبدو ما سيتمخض عن الاحتكام للمادة من الدستور فقد بات شغور منصب الرئاسة بشكل نهائي أمرا واقعا بعد إعلان المجلس الدستوري ذلك وإبلاغه البرلمان انتظارا لما نشره في الجريدة الرسمية الخطوة التالية دستوريا هي تولي رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح تسيير شؤون البلاد لتسعين يوما يشرف فيها على الانتخابات الرئاسية لكن بن صالح مرفوض تماما من الحراك الشعبي بوصفه ركنا عتيقا في نظام بوتفليقة وما يسري عليه يسري على الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري وعلى نور الدين بدوي رئيس الحكومة الذي كلفه مؤخرا بوتفليقة بعد أن تولى حقيبة الداخلية ويتهم المتظاهرون بالإشراف على انتخابات مزورة من واقع دعوات منتشرة على مواقع التواصل يتوقع أن يؤكد حراك الجمعة السابعة في الساعات القادمة رفضه لكل الأسماء السابقة باعتبار أن المطلب كان رحيل النظام برمته لا الرئيس فقط يخشى المحتجون الجزائريون السلميون تولي رموز النظام القديم إدارة المرحلة الانتقالية وتوجيه دفتها لصالحهم في ظل السيولة المؤسساتية الراهنة هذا الرفض الشعبي يبقي الأفق غامضا إلى حد كبير لكن نشطاء من الحراك يدعون إلى اجتهاد دستوري جديد يوجد بدائل للمسار الذي تفرضه المواد القائمة فهي برأيهم ليست نصوصا مقدسة كما أن المهلة التي تقررها ضيقة جدا ولن تسمح بتعديل قوانين الانتخاب ولم تصب إلا في مصلحة الأحزاب والقوى القائمة تنادي بعض الأصوات بالمسارعة إلى حوار تحت رعاية المؤسسة العسكرية يصل شخصية توافقية تدير مرحلة الانتقال ورعاية المؤسسة العسكرية في حد ذاتها لا تخلو من محاذير برأي مراقبين فقد شددت تلك المؤسسة الضربة المباشرة والأخيرة لحكم بوتفليقة وجاء انحيازها للشارع متأخرا بشكل واضح وهي ملابسات تلقي البعض على توجس من استحواذها على المسجد وانخراطها برسم ملامح بحكم ما لديها من قوة واستقرار حصري يعول كثير من الجزائريين على ما يعتبرونه نضج الحراك الشعبي الذي أثبت كفاءة في فرض مطالبهم واحدا تلو الآخر دون قطرة دم واحدة