العسكر غير لهجته والقوى الثورية السودانية ترفض التهديد

30/04/2019
ملتزمون بالتفاوض ملتزم لكن لا فوضى بعد اليوم لا فوضى بعد اليوم لا فوضى بعد اليوم للغة كهذه وقعها على حراك السودان قد يطمئن البعض لتأكيد نائب رئيس المجلس العسكري التزام المجلس بالتفاوض مع القوى السياسية لإنجاز المرحلة الانتقالية فذاك ما يتوقع أن يصل إلى دولة يريدها الشعب ديمقراطية مدنية غير أن القراءات في ساحة الاعتصام قد تتباين لحديث العسكريين عن محاربة الفوضى والتخريب وإن نسبوها إلى مجموعات قالوا إنها منفلتة منها ما يعطل حركة القطارات ويعيق المرور على الجسور غير أن نبرة المجلس العسكري الانتقالي الملوحة بالحزم ستبدو لكثيرين في أخف مفاعيلها مستفزة المخاوف من فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة بالرغم من تطمينات القوات المسلحة ألا تفعل حمل هؤلاء على تكثيف المتاريس لحماية أنفسهم وحراكهم وذاك ما دعا إليه تجمع المهنيين الجماعة الأبرز المؤطرة منذ البدء لحراك السودان والتي تحذر من الالتفاف على مكتسبات الثورة والتلاعب بالعملية السياسية بما يمكن لطاغية آخر وفق تعبيرها ثمة إذن مناخ من عدم الثقة زاده التصعيد بين شركاء المرحلة الانتقالية مما رفع وتيرة الاحتجاج فانطلقت منه شعارات مناوئة لقيادات المجلس العسكري تطالب بالتعجيل بإقامة حكم مدني بالكامل الاحتقان قائم طالما لم يلتق المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير على حل وسط لإدارة المرحلة الانتقالية ثمة من لا يرى الحل في استئثار الفريق عبد الفتاح البرهان برئاسة المجلس السيادي المشترك مع المدنيين والمقرر تشكيله خلال الفترة المقبلة وقد لا يساعد على الحل مطالبة المجلس العسكري بتفويض شعبي لوفد قوى إعلان الحرية والتغيير الذي قال إنه قفز خلال جولة التشاور الثالثة إلى مواضيع أخرى فهل وصلت المشاورات إذن إلى طريق مسدود قدم المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات رؤية كل طرف لمجلس عسكري مدني مشترك يمهد الطريق لحكم مدني وحتى وقت قريب كان الاختلاف حول نسب التمثيل من الجانبين في ذاك المجلس السيادي وجرى الاتفاق أيضا على أن الأولوية هي لتحديد جميع الهياكل التنظيمية وصلاحيات كل منها في البلاد وكذا على إنشاء ما يعرف بالإعلان الدستوري لترتيب المرحلة الانتقالية إنها عناصر شراكة سياسية الحق ظن الجميع بأنها قد بدأت فماذا تغير الآن ورفع حدة الخطاب الإعلامي بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان حراك يتهم ممثلوه من قوى الحرية والتغيير العسكر بمحاولة الاستئثار بالسلطة وعدم جديتهم في تسليمها إلى هيئة مدنية بذلك يصر هؤلاء المتأهبين لمليونية يوم الخميس على الاحتكام إلى الشارع حتى تحقيق مطالب الشعب كافة يخشى السودانيون من مواجهة قد تنزلق بالبلد نحو سيناريو يفوت عليهم فرصة تحقيق التغيير المنشود وحدها الحكمة المفضية سريعا إلى حلول وسط بشأن مسار المرحلة الانتقالية ستعيد حراك السودان إلى سكته