واشنطن بوست: الرياض قدمت لأبناء خاشقجي عقارات ومدفوعات شهرية

03/04/2019
دية أم شراء للصمت سؤال مطروح إزاء ما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية بشأن أرقام ضخمة تسعى السلطات السعودية لدفعها كتعويضات لأبناء الصحفي المغدور جمال خاشقجي تحدثت الصحيفة عن منح أبناء خاشقجي أربعة منازل في مدينة جدة يبلغ ثمن الواحد منها أربعة ملايين دولار فضلا عن مدفوعات شهرية دائمة بعشرات آلاف الدولارات قد يقرأ توقيت نشر الصحيفة الأميركية أشهر لهذه التفاصيل في سياق تعاظم الضغوط الدولية على الرياض بشأن قضية خاشقجي الملف الحقوقي عامة انعكست الضغوط مؤخرا ربما في إطلاق سراح سجينات الرأي لكن وزير الخارجية الأميركي جدد قبل أيام قليلة والوعيد بمحاسبة المسؤولين عن قتل جمال خاشقجي تتوقع الصحيفة الأميركية التي كان يكتب بها الصحفي السعودي قبل اغتياله أن تكون هذه التعويضات ثمن الصمت الذي تريده الرياض من العائلات الثكلى بينما دافع مسؤولون سعوديون معتبرين الأمر مندرجا ضمن عادات محلية تسعى لتعويض المتضررين من العنف والكوارث رغم الضجة العالمية التي صاحبت تكشف ملابسات الجريمة البشعة فإن العائلة لم يسمع تقريبا ولا يعرف أكان هذا طوعا أو كرها لكن ملابسات العزاء المثير للجدل قد يحمل البعض على إساءة الظن تتباهى السعودية بالاحتكام إلى الشريعة الإسلامية فهل هذه الملايين تندرج تحت بند الديانة شرعا لاشك أن خاشقجي قتل عمدا وبتحضير مسبق والقصاص هو الحكم الشرعي هنا إلا أن يعفو أهل القتيل فهل رضي أم أكره أبناء خاشقجي على قبول التعويضات دون القصاص لا إجابة على ذلك ولا إجابة إطلاقا بشأن أي من مسار المحاكمة أو طبيعة المتهمين وما إذا كانوا هم ميزانية الدولة من سيتكبد تلك الأموال الطائلة التي تتجاوز بعشرات الأضعاف القدر القانوني بلدية في السعودية تندرج عملية اغتيال خاشقجي تحت عنوان يستدعي شرعيا تشددا أكبر وهو قتل غيلة الذي يستدرج فيه القتيل خداعا إلى مكان يظنه آمنا وهل هناك أكثر أمنا من قنصلية بلادك في ديار الغربة تدخل إليها بموعد مسبق ستة أشهر بالتمام والكمال منذ قتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول ولا يدخر المسؤولون السعوديون جهدا في الانتقال من خطأ إلى أفدح منه ومع انتصاف العام وإماطة اللثام عن هذه الصفقة يتساءل متابعون هكذا نسمع