محطات في حياة الرئيس المستقيل بوتفليقة

03/04/2019
ولد بوتفليقة عام سبعة وثلاثين من القرن الماضي والتحق بالثورة في دراسته الثانوية عام 56 عمل خلالها بهيئة قيادة الأركان ثم على الحدود الجنوبية جبهة مالي عقب الاستقلال عين بوتفليقة عضو في أول مجلس تأسيسي وطني ووزيرا للشباب والسياحة في عمر الخامسة والعشرين لعب الرجل دورا بارزا في انقلاب الرئيس هواري بو مدين على سلفه أحمد عام 65 ليمكث وزيرا للخارجية حتى وفاة بومدين أواخر 78 سنوات برز فيها بوتفليقة دبلوماسيا محنكا وسياسيا مفوها ودع بوتفليقة رئيسه في خطاب شهير ومعه ودعا الجزائر إلى غربة طوعية بعد أن كان أقوى المرشحين لخلافة بومدين غاب الرجل تغيرت بوصلة البلاد في مرحلة الشاذلي بن جديد كان ختامها انفتاحا ديمقراطيا لم يطل بسبب إلغاء الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ لتدخل الجزائر أزمة سياسية وأمنية خطيرة عام 99 عاد بوتفليقة إلى الأضواء هذه المرة رجلا أول للبلاد في انتخابات انسحب منها منافسوه الستة بدعوى أنه مدعوم من العسكر فتح الرجل ورشات إصلاح عديدة في مجالات التعليم والقضاء والاقتصاد قال وقتها إنه يريد أن يكون رئيسا بكامل الصلاحيات ثلاثة أرباع رأيس عام 2004 فاز بعهدة ثانية أمام منافسه علي بن فليس رئيس وزرائه السابق في انتخابات قيل وقتها إن الجيش انقسم بين المتنافسين عدل بوتفليقة الدستور عام 2008 ما مكنه من عهدة ثالثة في 2009 ثم رابعة في 2014 رغم جدل واسع بشأن صحته وقدرته على ممارسة مهامه مسلسل مرض الرئيس بدأ عام 2005 واشتد في 2013 عندما أصيب بجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة ومخاطبة شعبه يقول مؤيدو بوتفليقة إنه ساهم في إعادة الأمن للبلاد من خلال قانون المصالحة الوطنية بعد سنوات عنف أودت بحياة أكثر من 200 ألف جزائري ويؤكدون أنه استطاع تلميع صورة الجزائر كما أنعش الاقتصاد وأطلق مشاريع واسعة معارضوه يرون مرحلة حكمه ضياعا سياسيا بسبب إضعاف الأحزاب ومؤسسات الدولة وانتشار الفساد وتفويت فرصة تنمية حقيقية أتاحها ارتفاع أسعار النفط خلال حكمه ويصفون الرجل بمشاركته السلطة والمتشبثة بكرسيها لاسيما مع تقديم ملف ترشحه لرئاسيات أملا في عهدة رئاسية خامسة رياح الشارع الجزائري جرت بما لا يشتهي الرجل مظاهرات غير مسبوقة شهدتها معظم مدن البلاد هتف خلالها المتظاهرون لا لعهدة خامسة ما دفع بوتفليقة إلى تأجيل الانتخابات معلنا مرحلة انتقالية تؤسس لما أسماها جمهورية جديدة وتعهد بأن يسلم خلالها مقاليد الحكم لرئيس جديد