بعد استقالة الرئيس.. الجزائريون يطالبون برحيل رموز النظام

03/04/2019
ودع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كرسي الرئاسة بعد عشرين عاما من توليه المنصب وبعد يوما من المظاهرات الشعبية المطالبة برحيله بالتغيير الجذري للنظام السياسي في البلاد برمته وجد القرار ترحيبا واسعا شعبيا وسياسيا في غمرة تفاؤل مختلف القوى والتيارات بالمرحلة الانتقالية المرتقبة وآلياتها والدعوة إلى التوافق عليها عبر حوار وطني وسياسي شامل يقود لخريطة طريق تحقق الانتقال الديمقراطي المنشود رغم التعقيدات الكثيرة التي تحفها خطوات المرحلة الجديدة بدأت على الفور بإعلان المجلس الدستوري الجزائري خلال اجتماعه الأربعاء الشغور النهائي لمنصب رئاسة الجمهورية طبقا للمادة من الفقرة الخامسة من الدستور وأبلغ المجلس البرلمان بقراره أول تحديات المرحلة المقبلة تتمثل في تحديد شكل رأس الدولة الذي يقود المرحلة الانتقالية المطلوبة وفي الذهن طبعا أن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بصالح الذي يقضي الدستور بتوليه رئاسة البلاد مؤقتا مرفوض من الحراك الشعبي باعتباره أحد أركان نظام بوتفليقة لنحو سبعة عشر عاما ويستوي في تلك الحال رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز ورئيس الوزراء نور الدين بدوي والحكومة التي شكلها أخيرا وهؤلاء جميعا في نظر الحراك الشعبي فاقدون للشرعية وغير مؤهلين لأن يكونوا بأي حال جزءا من المرحلة الانتقالية المرجوة يقول لسان حالهم ذهب بوتفليقة وينبغي أن يتحقق الآن الجزء الآخر من مطالب الحراك وهو رحيل النظام يتخوف الشارع السياسي الجزائري الذي أرغم بوتفليقة على التنحي من عودة بقايا النظام وممارساته عبر مرحلة انتقالية غير محسوبة العواقب لكنه في المقابل يعول على حوار شامل يجمع بين ممثلي الحراك الشعبي والمؤسسة العسكرية والأحزاب السياسية وجميع الناشطين في الدولة لبلورة شكل وتفاصيل قيادة الانتقال السلس المنشود وهناك من يرى عبر الحوار الجامع ومن خلال اجتهاد دستوري إمكانية الاستفادة من المادتين السابعة والثامنة واختيار هيئة رئاسية توافقية أو الاتفاق على شخصية واحدة تمثل رأس الدولة وتستمد شرعيتها لإدارة المرحلة الانتقالية من سلطة الشعب وأن النظام السياسي الذي عرفته الجزائر منذ عشرين سنة ماض تولى إلى غير رجعة