عـاجـل: حسن نصر الله مخاطبا الإسرائيليين: نتنياهو يشتغل في الانتخابات وهو يلعب بدمائكم ويقودكم نحو حافة الهاوية

هل يشهد السودان معركة كسر عظام بين العسكر والمدنيين؟

29/04/2019
لا شي لدى الحراك السوداني وممثليه ما يثبتونه من عزم على التغيير أكثر من البقاء في الشارع منذ شعارهم الأول تسقط بس ثم تسقط تاني والعزيمة ولادة ثالث ورابع وخامس المجلس العسكري ليس كذلك لا يزال معنيا بإثبات أهو عنوان انتصار للشعب أم انقلاب وعلى هذا اختتمت الجولة الثالثة من المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير عقب ذلك قدم المتحدث باسم المجلس شمس الدين كباشي في مؤتمر صحفي كشفا بتفاصيل ما حصل أبرز ما كشف عنه يتعلق باستمرار المحادثات حول نسب التمثيل العسكري والمدني في المجلس السياسي المجلس العسكري يبحثوا عن أغلبية مطلقة وقوى إعلان الحرية والتغيير تسعى إلى أغلبية النصف زائد واحد حديث المحاصصة في الهزات الكبرى للشعوب لا يريح مهما عرضت عليه أحاديث من قبيل الوطن أولا شدد المتحدث باسم المجلس العسكري أن نسبة التمثيل ترتبط جوهريا بالاتفاق على صلاحيات واختصاص المجلس السيادي ويضيف أن الأغلبية في المجلس السياسي للعسكر لا تنفي حرص نقل السلطة إلى المدنيين وبرهان ذلك أن المجلس يقر بمدنية السلطتين التشريعية والتنفيذية ويبرر أن الأغلبية ضرورة تتصل بالضرورة التي اقتضت انحياز الجيش إلى الشعب لاستكمال ثورته هذه الضرورة وكما قال حرفيا تقتضي وجود القوات المسلحة في المشهد السياسي من يتصدى لمهمة فرز السيادي عن السياسي سيكتشف ربما أنها بذات التعقيد في فرز المدني عن العسكري السيناريوهات المتوقعة في سباق المحادثات السودانية الطويل تستدعي قسريا نبش تاريخ السودان الحديث كله عاما في المدة منذ استقلال السودان أكثر من ثمانين بالمئة منها كانت من نصيب حكم العسكر وخلالها شهد السودان ثورتين في ستينيات وثمانينيات القرن الماضي تبع هاتين الثورتين حكم مدني قصير وهش متخم بالصراعات والانقسامات ثم حكم عسكري شمولي طويل استدعته للحكم في مفارقة لافتة قوى مدنية أي أن قواعد اللعبة السياسية السودانية تاريخيا شكلت بمزيج غير قابل للفصل بين ما هو عسكري ومدني وعليه لماذا قد يختلف حراك السودان اليوم عن ثورته في الماضي الإجابة برسم قوى إعلان الحرية والتغيير ومعها مجموع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقدرتها جميعا على التوحد والتماسك والصبر والجلد أمام غواية المكتسبات الآنية لإتمام مهمة رسم حدود واضحة بين العسكر والساحة السياسية تحقيق هذه المهمة ممكن وفق المعطيات التي تميز حراك السودان الأطول زمنا في تاريخ البلاد فقد أدرك السودانيون على ما يبدو أن السر في الصبر والبقاء في الشارع والمنتصر هو صاحب نفس أطول