تساؤلات عن التعامل البحريني مع تصريحات الصدر

29/04/2019
الاعتذار الاعتذار على المطلب التقت المظاهرات أمام سفارة البحرين في بغداد وأمام قنصليتها في النجف معقل التيار الصدري ولم يرضى هؤلاء كما يبدو وغيرهم من العراقيين بأقل من ذلك هم أغلبهم من أنصار زعيم التيار الصدري وقد بدا لهم أن تصريحات وزير الخارجية البحريني نالت من مقتدى الصدر ومن خلاله من العراق بأكمله حكومة وشعبا ومع أنهم حملوا الورود كما طلب الصدر إليهم إلى الشعب البحريني فإنهم لم يقبضوا على مداراة ما يلفهم من الحنق والاستياء إنه تجادل لأزمة جديدة تفجرت بين بغداد والمنامة وقودها تصريحات وتصريحات مضادة في تشخيصه لأحوال دول كاليمن والبحرين وسوريا دعا مقتدى الصدر إلى وقف الحرب فورا وتنحي حكام تلك الدول في الحال وكذا العمل على تدخل الأمم المتحدة من أجل الإسراع في استتباب الأمن فيها والتحضير لانتخابات نزيهة بعيدة كما قال عن تدخلات الدول أجمع وحمايتها من الإرهاب إنه اقتراح من بين عشر نقاط رأى أنها تشكل رؤيته لحل أزمات المنطقة سريعا جاء الرد حافلا بعبارات نابية انفرد به وزير خارجية البحرين خالد بن حمد آل خليفة وبدا لبغداد مسيئا للعراق ورموزه وطالبت باعتذار رسمي أفضى ذلك على الفور إلى استدعاء السفير البحريني في بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج كما استدعت خارجية البحرين القائم بأعمال سفارة العراق لديها بالإنابة للاحتجاج على تصريح الصدر الذي اعتبرته المنامة مسيئا للمملكة وتدخلا في شؤونها لكن التدخل بدا للعراقيين بحرينية ولعل مما استفزهم أكثر حديث الوزير البحريني عما يصفه خضوع العراق لسيطرة الجارة إيران فماذا يحمل البحرينيين على ردة فعل فاقت في عنفها أدبيات العتب الدبلوماسي ثمة من المحللين من يرى المسألة انعكاسا لحالة من القلق المزمن في المنامة تجاه قضايا الداخل البحريني وأيا كان الأمر فإن ثمة خشية من أن تصريحات وزير الخارجية البحريني قد تعصف بانفراجة في علاقات بلده مع العراق والتي عرفت عقدا من الشد والجذب صحيح أن الاحتقان لم يختف يوما حتى بعد إعادة التمثيل الدبلوماسي البحريني مع بغداد لكن لما الدفع الآن نحو فتور أو ربما قطيعة لا يريدها أي من الشعبين من حيث التوقيت يثير موقف الوزير البحريني تساؤلات تتخطى حدود بلده فليست مفهومة الغاية من التصعيد مع العراق بينما ينفتح عليه الجوار الخليجي ويبذلون جهودا لترميم علاقاته معه ربما لم تصل إلى البحرين صور كهذه لزعيم التيار الصدري في ضيافة السعودية لم يكن مجرد تقارب سعودي مع العراق من خلال أحد ساسته البارزين وهو زعيم شيعي يقوده كبرى الكتل في البرلمان العراقي فحينها قال وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي إن الرياض طلبت من بغداد لعب دور الوسيط مع طهران سيزيح ذلك ثقلا عن كاهل السعوديين لو أنه تم وقد يضمن لهم إلى جانب الإيرانيين موطئ قدم في العراق دخول المنامة في أزمة مع بغداد يهدد بنسف ذلك كله