انقسام القوى الكبرى بمجلس الأمن يزيد تعقيدات المشهد الليبي

29/04/2019
من مع من السوال تمليه تعقيدات المشهد الليبي يعرف الليبيون أن انقسام المجتمع الدولي شجع قوات حفتر على مهاجمة عاصمة البلد قبل أسابيع ثلاثة والآن اتضح لهم أيضا أن ذاته الانقسام يعطل الاتفاق على وقف إطلاق النار اقترح البريطانيون مشروع قرار بهذا الشأن يتضمن إدانة لتحرك حفتر المنقلب على استحقاقات العملية السياسية لكن الأميركيين والروس أعاق تمرير المشروع بمجلس الأمن خاض المبعوث الدولي إلى ليبيا في المسألة وهو يتحسر على فرصة أخرى ضاعت لحقن دماء الليبيين ربما لا يكشف غسان سلامة سرا حين يقول إن ثمة دولا تريد الرهان على اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي ليس برأيي بالقوة التي يبدو عليها وهذا ما قد يعني أن الرجل الذي يحركه نهم للسلطة بقوة السلاح أصبح معضلة بالنسبة لداعمي لاسيما وأنه يواجه مأزقا عسكريا في معركة طرابلس رسميا يعترف المجتمع الدولي بحكومة الوفاق الليبية غير أن دولا كبرى وأخرى إقليمية أظهرت بدعمها لحفتر عدوانه على طرابلس منها من تواصل معه ومنها ما استقبله قبل تحركه ومنها من أمده بالسلاح وحتى الطيران الذي يقصف به طرابلس وكذا من الدعم اللوجستي والاستخباراتي ومنها ما أثنى على دور قواته فيما يقولون إنها محاربة الإرهاب إنها حسابات النفط والنفوذ ومصالح أخرى يقول رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري أن السعودية تدعم حفتر ماليا وإنها تغطي مشتريات الأسلحة التي حصل عليها خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض قبيل هجومه العسكري على طرابلس ثمة شروط ثلاثة يكشف المشري أن حفتر وضعها حينها للسعوديين لشن حربه على طرابلس تمويل تلك الحرب ضمان ألا تعارضها واشنطن وكذا استصدار فتوى من فرقة المداخلات السلفية بتأييد اللواء الليبي المتقاعد أما عن الإماراتيين فينبهوا البشري إلى أن تقرير لجنة حظر السلاح على ليبيا التابعة لمجلس الأمن أثبت أنهم خرقوا الحظر وقدموا أسلحة إلى قوات حفتر كما أن هناك ضباطا وجنودا من أبو ظبي في قاعدة الخروبة جنوب بنغازي لدعم حفتر بشكل مباشر البشير الذي يقول ذلك يؤكد أن فرنسا أيضا واصلت دعم حفتر سرة وتلك ازدواجية تنفيها باريس فمن الفرنسيين سمع الموفد الأممي غسان سلامة تأكيدا بأنهم يدعمون مساعي وقف القتال وبأن موقفه من حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج لم يتغير لكن ذلك يتعرض وتقارير ليبية عن إرسال فرنسا عسكريين إلى ليبيا لدعم حفتر فضلا عن اتهامات لها بتزويده بالسلاح التناقض بين المعلن والمستبطن من المواقف سيعزز لاشك فرضية القائلين بوجود مؤامرة تقول بذلك تركيا الداخلة على خط الأزمة الليبية لا يكتفي الرئيس التركي بإدانة هجوم حفتر وإبداء الدعم لحكومة الوفاق بل يؤكد أن أنقرة ستسخر كل الإمكانات لمنع ما سماها المؤامرة على الشعب الليبي