فقط لأجل أموالها.. ترامب لن يقاطع السعودية

28/04/2019
الزبون دائما على حق لأنه يملك المال بديهية عالم الأعمال تتحول إلى سياسة فبهذا المعنى يبرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصديه لدعوات مقاطعة السعودية التي لا تملك سوى المال كما ذكر حرفيا سوريا يقول أيضا دفعت الرياض مليار دولار لا أريد أن أخسرها مكاشفة الساسة الأميركيين لناخبيهم ليست أمرا مستغربا المستغرب رد الجمهور يضحكوا مرتين الأولى حين قال ترامب إنه يحب الملك أما الثانية كانت مدوية اتصلت بالملك وأنا أحب الملك قلت له أيها الملك لقد أنفقنا الكثير ونحن ندافع عنك أيها الملك وأنت تملك الكثير من المال يكشف لجمهوره رد الملك أجرى اتصالا كهذا في السابق قلت له هذا لأنهم كانوا أغبياء بوضوح صارخ وربما جارح لا فرق الأهم أن هذا التصريح الذي أطلقه الترام خلال تجمع في ويسكنسن يشبه إلى حد بعيد تصريحات سابقة تكررت مثلا ثلاث مرات في أسبوع واحد في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي تكرار التصريحات يعني أنه يعبر بجلاء عن سياسة الإدارة الأميركية تجاه السعودية والسؤال هو ما لهذه السياسة وما عليها سعوديا وأميركيا قد يقول قائل من الذكاء أن تشتري السعودية ولا أقوى دولة في العالم بالمال والرد المنطقي على هذا الكلام هل كل حلفاء واشنطن يفعلون ذلك وأيضا هل المقابل يوازي الثمن المدفوع المواطن الأميركي مستفيد من الثمن كاستحداث وظائف مثلا فهل يعود المقابل بالفائدة على المواطن السعودي من هنا يمكن توصيف العلاقة الأميركية السعودية بأنها علاقة زبائنية وهو مصطلح عرفته روما القديمة والقوية وتعيد إنتاجه اليوم واشنطن تقوم الزبائنية على وجود راع وعميل أدنى منه بينهما علاقة تقوم على منافع متبادلة لكن الأهم أنها غير متكافئة المال مقابل الحماية هكذا لخص الطعام المنافع المتبادلة بين بلاده والسعودية في تعرية كاملة من كل العوامل والمصالح والعناصر التي تتداخل فتشكل علاقة التحالف بين أي بلدين في المنظومة الدولية الحديثة فكيف هو الحال حين يتعلق الأمر لأقوى دولة في العالم وفي السعودية التي يفترض أن تكون حجر زاوية إقليميا وعربيا وإسلاميا يفرغ الحليف حليفه من كل مضمون باستثناء المال وإن عدها بعض الناس إهانة فماذا يعد الصمت إزاءها مبلغ مليار دولار يشكل ثلثي ما قد يعود على السعودية لو طرحت خمسة في المئة من أسهم عملاق النفط أرامكو للاكتتاب يكفي لحل أكبر المشكلات التي تواجه تمويل رؤية عام ليس هذا هو الاستنزاف الوحيد للسعودية بدا مرتاحا بعزمه على تضييق الخناق على إيران لتحقيق وعد انتخابي آخر كشف الرئيس الأميركي متحدثا بالنيابة عن السعودية أنها وغيرها ستعوض نقص إمدادات النفط الإيراني بل وستزيد