"الوفاق" تحمّل مجلس الأمن مسؤولية الدعم الأجنبي لحفتر

28/04/2019
لماذا غير ترامب موقفه من حفتر فجأة بعد بيانات منددة بالرجل وحملته العسكرية صدرت عن وزير خارجيته وسفارة بلاده في طرابلس السؤال ليس متأخرا لمن يتابع وقائع ما يحدث في طرابلس وجوارها وهي متسارعة والأسوأ أنها دمية أيضا إنه النفط يقول البعض ألم يأتكم نبأ قرار واشنطن تصفير صادرات النفط الإيرانية فمن سيعوضون نقص النفط ومن أين يأتي من السعودية بالتأكيد لكن ماذا لو لم يكن كافيا ذلك يفسر في مقاربة أصحاب هذا الرأي موقف ترمز إلى حد كبير وربما كذلك موقف باريس المنحازة سياسيا والمتورط ميدانيا في حرب حفتر ضد طرابلس ولعله الصراع استباقي بين العواصم الكبرى على ليبيا النفط يتدفق وله تتشوق أسواق تحتاجه ويتوقع أن تطلبه أكثر في مقبل الأيام الصورة إذا صحت مقاربة هؤلاء كالتالي واشنطن تغمض عينيها عن حفتر وباريس تؤيده وربما تزوده بحسب حكومة الوفاق بما يحتاجه من دعم لوجستي في الموانئ التي تصدر النفط وخلف هؤلاء بل أمامهم أبو ظبي والرياض والقاهرة معا وكلهم يعزفون المقطوعة نفسها وهي أن حفتر يحارب الإرهاب وقصف طرابلس بطائرات من دون طيار وتشن عليها الغارات ليلا ويقتل مدنيون وثمة من يقول ومنهم المتحدث باسم حملة حفتر نفسه أن الرجل يستعينوا بطيران دول صديقة يحدث هذا والمستهدف هو الحكومة الوحيدة المعترف بها دوليا فكيف يستقيم أن تعترف بحكومة وتتهمها ضمنا بالإرهاب وأن تدعم في الوقت نفسه رجلا لا يتمتع بأي صفة رسمية في بلاده يحاول إسقاط هذه الحكومة بالقوة ناهيك عن اتهام بعض رجالاته بارتكاب جرائم حرب معلنة أين الخطأ وتعرف أنها مستهدفة لذلك فإنها وتتساءل ليس فقط تسمى بالدول الكبرى المتورطة في حساب مصالحها وإنما الأمم المتحدة المؤسسة التي ترعى عملية سلام نسفها حفتر والمظلة العالمية التي يفترض أن تقول كلمة الحق إن لم تستطع كف يد باطل ألم يكن أمينها العام في طرابلس عندما بدأ حفتر حملته العسكرية عليها فلماذا لم يحملوهم مسؤولية حينها رغم أنه ندد بقصف ولماذا كفأه بنقابله غداة إطلاقه هذه العملية ولماذا لا يدعو على الأقل إلى تنفيذ ما صدر عن منظمته الدولية من قرارات تحظر توريد السلاح إلى ليبيا خاصة وأن تقارير اللجنة الأممية الخاصة بذلك أثبتت كما تقول حكومة الوفاق أن أبو ظبي اخترقت الحظر وتزويد حفتر بالسلاح بل وفي الضباط والجنود أبوظبي اخترقت الحظر وقدمت أسلحة وتم نقل هذه الأسلحة بسفن سعودية التدخل جهرا دون خشية من أي تنديد أو عقاب وسبب ذلك في رأي البعض أنها حرب محور يتنمر ويريد كبح وصد رياح التغيير في المنطقة بأسرها وهو يخوض من أجل ذلك حربا على غير أرضه بأدوات غير مشروعة وبإسناد دولي يخالف قرارات الأمم المتحدة ويغلف كل ما سبق بالقول إنها حرب على الإرهاب فمن استأصلت شأفة تنظيم الدولة في سرد ألم تكن قوات حكومة الوفاق التي تحارب الآن بذريعة نفسها هنا في طرابلس ويعرفون ويقاومون الرواية التي يراد لها أن تتمتع بقوة الحقيقة سنقاتل يقولون وسنحاكم كل من تورط في الدم الليبي