الغداء الأخير.. من وكيف قتل الرئيس اليمني الحمدي؟

28/04/2019
الغذاء الأخير فيلم استقصائي للجزيرة يغوص في تفاصيل حادث مفصلي في تاريخ اليمن إنه اغتيال الرئيس اليمني إبراهيم الحمدي الذي بنى اليمنيون آمالا كبيرة على فترة حكمه للانتقال إلى الحداثة بكل معانيها جمال المليكي في هذا الفيلم شهادات أناس عاشوا حادث الاغتيال عن قرب ويكشف عن وثائق تجيب عن جوانب ظلت معتمة من عملية الاغتيال في غداء كان هو الأخير أكدت شعارات الشباب اليمني في مظاهرات أن إبراهيم الحمدي لا يزال حاضرا في وجدان اليمنيين رغم مرور عقود على وفاته ورغم أنه حكم اليمن فترة قصيرة دامت ثلاث سنوات ونصف السنة يحاول جمال المليكي في هذا الفيلم تقديم أجوبة عن سر هذه المكانة التي يحظى بها الحمدي لدى اليمنيين وعلاقة ذلك بعملية اغتياله تسلم السلطة في يونيو وتسعمائة وألف واليمن في حالة فوضى كبيرة سعى الحمدي إلى تأسيس وحدات جيش حديث لا ترتهن للمحاصصة القبلية أنا أستطيع أن أقول إن أهم ما استهدفت وقرار أبريل هو توحيد توحيد القوات المسلحة أي بمعنى أدق بأن تصبح القوات المسلحة منضبطا لقيادة واحدة شكلا وجوهرا هذه القرارات أصحاب المصالح في الداخل ولم ترد أيضا الجار السعودي الذي بدأ ينظر بعين الريبة لطموح وجرأة الحمدي الدور السعودي في اليمن كان دايما معقدا والحمد لله لم يكن محل إعجاب السعوديين خصوصا في أواخر أيام حكمه فقد وجدوا فيه وطنيا مستقلا أفلح الحمدي في عقد قمة البحر الأحمر في تعز في مارس حضرها قادة دول مطلة على البحر ما أغضب السعوديين رفض الحمد ترسيم الحدود مع السعودية وقال إن الوقت لم يكن مناسبا لذلك فزاد غضب السعوديين وقبل ذلك كان قد باشر اتصالات مع رئيس اليمن الجنوبي سالم ربيع علي وتوصل معه إلى خطوات في اتجاه وحدة اليمن كانت كل هذه الخطوات التي اتخذها الرئيس إبراهيم الحمدي تسير في اتجاه يعاكس ما تعتقده سعودي مصالحها ويوما واحدا قبل أن يتوجه إلى عدن حيث كان سيعلن عن خطوات تتعلق بالوحدة اليمنية استدعاه رئيس الأركان أحمد الغشمي في وجبة غداء حضرها علي عبد الله صالح كان هناك اعتقاد واسع في اليمن وسمعت من دائرة أصدقاء اليمنيين بشكل خاص بأن عملية اغتيال الحمدي كانت بالأساس عملية أشرفت عليها السعودية باستخدام يمنيين يتقاضون رواتب منها أو بواسطة أشخاص يقومون بتنفيذ مهماتها اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي وشقيقه عبد الله الذي استدعي إلى وجبة الغداء كشفت شهادات فرنسية كيف أن وضع جثتيهما في غرفة مع فتاتين فرنسيتين كانت محاولة لتغطية عملية الاغتيال وتلطيخ سمعتهما يعرض الفيلم الاستقصائي وثائق وشهادات عن دور السعودية في عملية الاغتيال وعن تحركات الملحق العسكري في السفارة السعودية في صنعاء يذكر هذا الفيلم بإجهاض حلم يمني في السبعينيات وبدور السعودية في ذلك في وقت يعاني فيه اليمنيون من ويلات حرب تقودها السعودية بعد إجهاض حلم يمني آخر في ثورة