لماذا تملصت كتائب "أبو العباس" من اتفاقية تعز؟

27/04/2019
ماذا يحدث في تعز مدينة الثورة العصية على الحوثيين والأهم ربما على الإماراتيين وإن تجول فيها وزرعوا فيها رجالهم منذ أيام والقتال يستعر بين قوات أمنية تابعة للشرعية اليمنية وكتائب أبو العباس الذي يوصف بأنه خنجر أبوظبي المسموم في تعز وجوارها انتهى الأمر بالرجل لسحب العشرات من آلياته من تعز القديمة على أن تتمركز غربي المدينة حيث يفترض أن تكون مستعدة نظريا لقتال الحوثيين لا أبناء المدينة وقوات الشرعية فيها فماذا يريد أبو العباس السلفي الغامض الذي لم يعثر إلا على صورة واحدة له والمدرج رسميا في قائمة الإرهاب الأميركية والخليجية فعليا كما يؤكد خصومه فالرجل أبوظبي في تعز وبحسب هؤلاء فإن الرجل وكتائبه مسؤولون عن عمليات اغتيال بشعة في تعز طالت العشرات من الجنود والضباط اليمنيين بالإضافة إلى خصومهم من التيارات الإسلامية الأخرى وهدفه وراء ذلك إحكام القبضة على المدينة وإذا تعذر فإشاعة الفوضى فيها تمهيدا لإنشاء قوات حزام أمني تتبع أبو ظبي وهو بهذا خصم للشرعية في المدينة ولقوى المقاومة الشعبية وإن لم يكن عدوا حقيقيا فكيف تأتى له أن يكون أداة المتنفذ في أبو ظبي وخصم الشرعية في الوقت نفسه جواب ذلك وفق البعض لا يحتاج إلى كثير من التفكير محمد بن زايد يريد تمكين الشرعية أصلا على أنها الممثل الشرعي الوحيد وهو الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لا يريد أن يعترف بذلك وإن اعترف بأنه لا يريد أو لا يستطيع الإفصاح عما يحاك ضده وتلك حالة إنكار أو هروب يدفع ثمنها اليمنيون من دمهم واستقلالهم الكثير فمقاربة الرئيس هادي إزاء الخروج على شرعيته في تعز إزاء كتائب أبو العباس مازالت تتسم بالمراوغة لا بالحسم والحزم فبدلا من مواجهة أفراد هذه الكتائب المتهم الاغتيالات ومحاولات السيطرة على المدينة فإنه يشكل لجنة لفض الاشتباك بين قواته وكتائب أبو العباس تنتهي بإخراجها من بعض مناطق تعز والأسوأ أن محافظة تعز نفسه يعلق ويحللون ما حدث بينما هو مقيم في عدن حيث الملاذ الآمن بعيدا عن مدينة تخلى عنها رئيسه قبله كما يقول منتقدو الرجلين يدرجوا النموذج أبو العباس في سياق إستراتيجية أبو ظبي بالغة التعقيد لتطويق الثورات وضربها من الداخل وتقوم على السلفية في مواجهة تيار الإسلام السياسي ممثلا بالإخوان وأيضا في مواجهة السلطات التي تتحالف معها أبوظبي علنا وتعمل ضدها سرا وبضرب هؤلاء بعضهم ببعض يستنزف الجميع وتأتي الخطوة اللاحقة وتقوم على إبدال القوات الأمنية والعسكرية الرسمية بأخرى موازية حالة اليمن بقوات الحزام أو النخبة وهي تدين بالولاء للإمارات التي تمولها وأوجهها وتدربها ينتهي الأمر حاكم محلي تديره وأبو ظبي وتتحكم فيه اليمنيون وأسقطوا صالح قاوموا وقاتلوا