الجزائر.. مبادرات للخروج من أزمة الرئاسة

27/04/2019
بموازاة تصاعد الحراك الشعبي في الجزائر في أسبوعه العاشر تتقاطر المبادرات السياسية من جهات مختلفة للخروج من أزمة استمرار شخصيات مرفوضة شعبيا في قيادة المرحلة الانتقالية يصر المتظاهرون للشهر الثالث على رحيل كل أرشيف نظام بوتفليقة المنخرطين حاليا في إدارة المرحلة الانتقالية لا يقبلون إدارة هؤلاء لمرحلة الانتقال ولا إشرافهم على انتخابات الرئاسة المرتقبة مطلع يوليو المقبل في المقابل هناك رئيس الأركان أحمد قايد صالح الذي يعد أقرب إلى المسار الدستوري وما نتج عنه من تصدر رموز النظام السابق لكنه في الوقت عينه أعلن انفتاحه على أي مبادرة سياسية تخرج البلاد من أزمتها الراهنة ولعل هذا بجانب مراوحة الأزمة مكانها ما دفع قوى سياسية عديدة للاجتماع بهدف الوصول لمخرج يوائم بين مطالب الشارع الغاضب والمقتضيات الدستورية حركة البناء الوطني ذات الخلفية الإسلامية اقترحت من جهتها ستة أسماء أبرزهم الرئيس السابق اليامين زروال لتسيير المرحلة الانتقالية انطلقت رؤية الحركة من عملية إحلال تدريجية للشخصيات الست في المؤسسات الدستورية لضمان عدم وقوع فراغ دستوري حين يدعى بن صالح للاستقالة اجتهاد دستوري مطعم بالحلول السياسية الممكنة هكذا وصفت الحركة منطلق مبادرتها بموازاة ذلك أطلق أكاديميون وناشطون في الحراك مبادرة أخرى يقودها وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي وهو أحد الأسماء الستة التي اقترحتها حركة البناء لم يكن هذا وجه التشابه الوحيد بين المبادرتين فالأكاديميون والناشطون اعتمدوا أيضا فكرة الإحلال التدريجي ثم اقترحوا بعد تسمية رئيس توافقي جديد أن يصدر إعلان دستوري يمنحه حق إقالة الحكومة وتأسيس هيئة استشارية رئاسية ومن قلب الحراك اقترحت حركة عزم الشبابية خريطة طريق وصفتها القانونية والسياسية تتأسس على فتوى دستورية تحافظ على روح المادة مائة واثنين من الدستور تمهيدا لاستقالة الرئيس المؤقت بن صالح يبدو من قراءة المبادرات المطروحة التقاء المنشغلين بالهم السياسي العام على ألا يقع فراغ دستوري حين يستقيل الرئيس المؤقت كما يبدو أن جل ما تم طرحه يرى في الرابع من يوليو تاريخا أقرب من اللازم للانتخابات الرئاسية فبينما تحدثت بعض المبادرات عن رئيس توافقي وفترة انتقالية قصيرة اقترحت مبادرات أخرى أن تحتسب الأشهر الثلاثة ابتداء من تسمية الرئيس الجديد ورحيل عبد القادر بن صالح الذي يصر عليه الشارع الجزائري