بعد إنباء إمدادها قواته بأسلحة.. هل تؤيد فرنسا حفتر؟

26/04/2019
ماذا تفعل فرنسا في ليبيا سؤال يكبر مع تضافر والشواهد الميدانية المتلاحقة على التدخل الفرنسي في النزاع الدائر الآن في البلد النفطي المضطرد وتحديدا لصالح اللواء المتقاعد خليفة حفتر الأحدث في هذا السياق ما نقله مراسل الجزيرة عن مصادر رسمية ليبية بشأن رسوم بارجة فرنسية في ميناء رأس لانوف النفطي الذي يسيطر عليه حفتر بدعوى التزود بالوقود وفق مصادر الجزيرة بقيت البارجة الثلاث ساعات منزلا منها عسكريون فرنسيون تجولوا في الميناء وصاحب البارجة إجراءات أمنية مشددة نفذتها قوات حفتر وأدت لإبعاد الموظفين والفنيين من الميناء المصادر المذكورة قالت للجزيرة إن البارجة الفرنسية أنزلت زوارق سريعة وأسلحة هجومية خاصة في الضفادع البشرية وتوقعت أن قوات حفتر قد تنفذ عملية إنزال بحرية لتحسين وضعها المتراجع في جبهة طرابلس لكن هذه العملية لو تمت فستكون انتحارية بحسب تحذيرات آمر القوات البحرية التابعة لحكومة الوفاق ليست هذه أولى شواهد الدعم الفرنسي غير المعلن وغير الجديد لحفتر فقبل سنوات اعترفت باريس بمقتل ثلاثة من جنودها في تحطم مروحية خلال ما وصفت آنذاك بعملية استخباراتية محفوفة بالمخاطر في ليبيا كما أن الجدل المكتوم محتدم لأكثر من أسبوع بعد توقيف ثلاثة عشر فرنسيا في معبر رأس جدير التونسي قادمين من ليبيا مسلحين ومحملين بأجهزة استطلاع ولم تستطع فرنسا برأي كثيرين تقديم تبريرات مقنعة لعبورهم على هذا النحو مصدر مقرب من حكومة الوفاق كان قد أشار لوصول ضباط استخبارات فرنسيين إلى غريان قبل شهرين لدعم خليفة حفتر تمهيدا للهجوم على طرابلس الذي بدأ أوائل الشهر الجاري وكان من تداعيات ذلك قرار حكومة الوفاق قبل أسبوع وقف كل أنواع التعاون مع فرنسا وقال وزير الداخلية لاحقا إن الدول التي تدعم خليفة حفتر تعتدي على الشرعية الليبية الانخراط الفرنسي المتواصل في دعم حفتر يناقض المواقف العلنية التي تتبناها باريس لمساندة الجهود الدولية الرامية لوقف القتال والاتجاه نحو المصالحة لم تجد الحكومة الفرنسية غضاضة برغم أنشطتها الداعمة لحفتر في أن تكون إحدى خمس دول تصدر بيانا مشتركا بالتزامن مع بدء هجوم حفتر على طرابلس تهدد فيه بمعاقبة أي فصيل ليبي يؤجج النزاع الأهلي الأصابع الخارجية المؤدلجة للقتال ربما لم تعد خافية وكما أخذ صوت حكومة الوفاق يرتفع تنديدا بها فقد بدأ التململ الإقليمي يتصاعد وكان لافتا خلال لقاء وزيري خارجية تونس والجزائر اللذين أكدا رفض استمرار القتال وقصف دولة مغاربية جارة فما الذي تراهن عليه فرنسا بدعمها لحفتر هل تبحث عن مصالح سياسية واقتصادية أم أنها مدعوة لذلك الدعم من حلفاء في المحيط العربي يعد حفتر رهانهم الأخير في الساحة الليبية