تقدم الحوثيين بجبهات القتال.. هل سيكون مقدمة لتقسيم اليمن؟

25/04/2019
تقبض على قلب اليمن وتسعى لقضم المزيد جماعة الحوثي تتمدد في الجنوب باتجاه عدن معارك ضارية مسرحها هذه المرة محافظة الضالع ومنها انتزع الحوثيون السيطرة على كامل مديرية الحشا ومعها على جبالها الإستراتيجية ومواقع عسكرية حاكمة هذا التقدم الهام منح للحوثيين طريقا مفتوحا إلى مديرية الضالع مرورا بوريس ومنها ستكون عينهم على العند في محافظة لحج عدن نفسها بعد ذلك ستكون في مرمى الحوثيين على بعد أقل من كيلومترا فالجماعة تسعى للإمساك بمفاتيح التوغل في الجنوب قتل في المعارك وأصيب عشرات المقاتلين من قوات الحوثي والشرعية جميعهم يمنيون ومثلهم العشرات أيضا من المدنيين النازحين الذين فروا من عنف المعارك وعشوائية القصف يحملون ما خف من متاعهم وتقول من بؤسهم ينزحون من جحيم إلى جحيم حدث تقدم الحوثيين في الضالع أمام أعين الرياض والتحالف الذي تقوده في اليمن حملته المقاومة الشعبية في الحشا المسؤولية بعد طول استبسال وهو سيناريو ليس بجديد على اليمنيين والمتتبع لتطورات المعارك فيها إذ تكرر سابقا في مناطق عدة في حج والبيضاء وتبقى تعز المحاصرة المثال الأبرز عن عجز لا يبدو بريئا أمثلة كثيرة ترسم علامة استفهام بحجم ما خسرته الشرعية من مناطق جماعة الحوثي مهما جرى إضعافها ثمة حرص أن تكون الشرعية أضعف منها المأساة الإنسانية في تضخم وأمل السلام في تضاؤل أليس من البداهة القول إن هدف التحالف السعودي الإماراتي المعلن يتحقق عكسه عمليا وهذا يستدعي احتمال أن العكس هذا هو الأصل والهدف والغاية أي أن يبقى اليمن رهن احتراب أهلي وليس رهن صراع وجود بين شرعية وانقلاب ومع هذه الغاية فإن تمدد الحوثيين يترافق مع تفتيت بطيء ومدروس للحكومة الشرعية تطحن رموزها الوطنية في ميدان يغيب فيه الإسناد الجوي للتحالف وأسلحته النوعية وتترك الحكومة الشرعية نهش الرأي العام ونقمته يتحقق هذا إذا ما غاب التحالف ويتعزز للمفارقة إذا ما تدخل أيضا إذ يأتي التدخل مصحوبا بمقابل أقله الخضوع وخصوصا في ملفي الموانئ وتصدير النفط ثم تعويض انكسار قوات الشرعية بدعم مليشيات تأسست خارج إطار الدولة برعاية إماراتية بالدرجة الأولى ليكون النصر من نصيبها كما ستكون الهزيمة من نصيب قوات الحكومة الشرعية الميدان اليمني يقول إن الثابت الوحيد هو اللاحسم والمستفيد الوحيد وبالتالي هو التحالف السعودي الإماراتي لأن الحسم إن كان لصالحه أو عكس ذلك يعني رحيله وهو لم يفعل