تجدد للاشتباكات بطرابلس والحكومة تحذر من "شائعة" طلبها الهدنة

25/04/2019
يشتد هجوم حفتر لينكسر فلا يتراجع بل يعيد الكرة فتعمد قوات حكومة الوفاق ومن ناصرهم من تشكيلات عسكرية إلى تغيير خططها فتهاجمه خارج طرابلس وتكبده خسائر لا تقتصر علاقة لا بل تشمل جنودا له يؤسرون هل ثمة مصلحة لحفتر في وقف إطلاق النار ربما فحملته تخفق وعندما تتقدم ببطء شديد وثمة من يرى أن أجندة الرجل قد تحرج داعميه إذا تأخرت حملته في حسم معركة طرابلس لصالحه فلا بأس من رفع شعار وقف إطلاق النار لإخفاء الخطط بإظهار حفتر داعية سلام ومحاربا ضد الإرهاب على ألا يلتزم بذلك إذا وافق عليه الطرف الآخر وهو حكومة الوفاق هذه الحكومة المعترف بها دوليا ترى أن ثمة جرائم حرب ترتكب وعدوانا يشن ولا بد من دحره قبل الحديث عن وقف لإطلاق النار لا رغبة في الحرب بل سعيا للمحاسبة والحساب وعدم مكافأة من أجرم ومساواته بمن دفع الثمن وهوجم السراج لا يريد هدنة إلا على أسس جديدة ولا عودة لطاولة المفاوضات إلا بعد أن يستبعد من ركابها بقدمه وسير قواته من بنغازي إلى طرابلس لغزوها فكيف يكون شريكا وداعية سلام حفتر في أزمة في رأي البعض فما أظن أنه لن يستغرق إلا أيام معدودات طال أمده وتعقد لذلك تدخل داعموه في الإقليم السيسي عقد قمة أفريقية مصغرة دعت لوقف إطلاق النار فورا في ليبيا ومن دون شروط وذاك ما يريده كثيرون لحفتر عدم فرض شروط عليه ومساواته بمن اعتدي عليهم بعد أن أخفق في مسعاه استدعي اللواء الليبي المتقاعد بداية إلى الرياض قبل شن هجومه وأجزل له العطاء وقدم له الغطاء للسيطرة على طرابلس لكنه فشل فتوجه إلى القاهرة وتلقى النصائح والخطط وربما أكثر من ذلك لكن حملته مازالت تراوح مكانها ما يعني أن ثمة محور يراهنون على حصان خاسر فما الحل لمعضلة الرجل الذي خاض حربا وانتصر فيها ربما يكون الحل أن يمنح بعض الوقت ليبدو وداعية سلام ويلقى اللوم على حكومة الوفاق بالرفض لكن هذا إن حدث يعني أن مسعى الرجل ومن يقف خلفه لم يتحقق بعد وأنهم ينتظرون الفرصة ثانية للانقضاض على طرابلس مجددا وحسب كثيرين فإن إستراتيجية حفتر الحالية تقوم على التقدم ولو ببطء والإصرار على أنها حرب لا رجعة عنها على ما يسميه الإرهاب وقد تلقى اتصالا من ترامب يعتقد أنه جرى بإيعاز من محور الرياض أبوظبي القاهرة لإضفاء شرعية من نوع ما على ما يقوم به لكن هذا كله يتناقض والمرجعيات الدولية للعملية السلمية في ليبيا فلا الأمين العام للأمم المتحدة يقر بأن حفتر عنوان للشرعية في ليبيا ولا حتى بعض دول الجوار الأوروبي التي تضررت من محاولة فرنسا التفرد بالسيطرة على هذا الملف وإقصاء الآخرين من المشاركة ضمانا لمصالحهم المباشرة على الأقل في ظروف كهذه وحدهم المدنيون يدفعون الثمن والمخاوف تزداد من تحول طرابلس إلى منطقة طاردة وغير آمن بسبب الاشتباكات أين يذهبون وقد نزحوا وتركوا بيوتهم مرارا لا أحد يعرف بعد فبنغازي تحولت إلى نموذج يتكرر فحيثما حل حفتر كما يقول منتقدوه حل الخراب واستوطن