ضباط مخابرات فرنسيون في ليبيا.. لماذا تدعم فرنسا حفتر؟

24/04/2019
لم يكن من حرس السفارة الفرنسية فيما يبدو ذاك الفريق الذي أوقف قبل أسبوع في معبر رأس جدير الحدودي قادما لتونس من ليبيا ليس فقط بسبب ما اعتبروه ضعفا في التبرير الفرنسي الرسمي في حينه ولكن الجديد أيضا ما أوردته مصادر ليبية للجزيرة من أن الفرنسيين الثلاثة عشر خبراء عسكريون في الجيش الفرنسي حين أوقفتهم السلطات التونسية قالت إنها ضبطت معهم بجانب الأسلحة التي ماطلوا في تسليمها أجهزة الاستطلاع ونقض هذا التهوين الفرنسي الرسمي الذي جعل الأمر حدثا روتينيا لا أكثر بحسب المصادر الليبية فالفرنسيون كانوا يعملون في قاعدة الوطية غربي ليبيا والتي يسيطر عليها خليفة حفتر لكنهم غادروها بعد حصار القاعدة وقصفها جوا من طيران حكومة الوفاق المعترف بها دوليا ولم يكن أمام الفرنسيين سوى الفرار إلى تونس بطرق غير رسمية فسلك اثنان منهم طريق البحر ودخل الباقون برا المثير بحسب المصادر الليبية أنه بعد توقيفهم في تونس ونزع أسلحتهم حدثت ما وصفت بالتدخلات العليا التي أدت لحملهم للجزيرة جربا التونسية ثم نقلهم جوا إلى باريس في الساعات الماضية نقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصدر بالرئاسة التونسية تأكيده أن الفرنسيين رجال مخابرات وليسوا دبلوماسيين كما أكدت باريس في مطلع الأزمة وأن الأمر ينطبق على باقي الأوربيين الموقوفين اللافت أن المصدر أعرب عن استيائه أن تكون مدينة جربة التونسية قاعدة خلفية لأجهزة المخابرات الدولية لكن لم تلبث المتحدثة باسم الرئاسة التونسية سعيدة أن نفت صحة ما أوردته الإذاعة الفرنسية ما لا ينفيه أحد في تونس تقريبا هو تصاعد الهواجس من تطاير شرر الأزمة الليبية إلى الداخل التونسي تزامنت مع تداعيات تلك الأزمة الصامتة تحركات سياسية تونسية لفتت أنظار المراقبين وعززت الظنون بشأن خطورة ما وقع في معبر رأس جدير والحدود البحرية وزير الخارجية التونسي يلتقي المبعوث الأممي إلى ليبيا ويلتقي أيضا سفيري فرنسا في كل من تونس وليبيا بل يدعو الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مجلس الأمن القومي للانعقاد ملابسات تشي عند جمعها معا أن شيئا ما تسعى تونس لتفاديه وقد لا تريد حتى الآن الإفصاح عنه لكن هذا التكتم الرسمي لا يحجب علامات الاستفهام بشأن سعي أطراف دولية تتهم بالعبث في ليبيا كفرنسا إلى نقل شيء من عبثها إلى الجوار التونسي الهادي حتى الآن